برلمان مصر يوافق على تجريم زواج الأطفال بعقوبات تصل لـ 200 ألف جنيه
تقدمت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمشروع قانون لتجريم زواج الأطفال. يتضمن المشروع مذكرة تفصيلية توضح الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الخطيرة لهذه الظاهرة، في إطار جهود تشريعية لحماية حقوق الطفل ومواجهة الزيادة السكانية
زواج الأطفال ينعكس سلبًا على الاقتصاد
أوضحت العادلي أن زواج الأطفال يمثل انتهاكًا لحقوق الطفولة ويؤثر سلبًا على الاقتصاد. استشهدت بتقارير دولية صادرة عن البنك الدولي والمركز الدولي لبحوث المرأة، والتي تشير إلى أن الدول النامية قد تخسر تريليونات الدولارات بحلول عام 2030 نتيجة استمرار هذه الظاهرة. كما أكدت أن الحد من زواج الأطفال يسهم في تحسين مستوى تعليم الفتيات وتقليل معدلات الإنجاب وزيادة دخل الأسرة
أشارت إلى أن زواج الأطفال يرتبط بمشكلات أخرى مثل التسرب من التعليم وعمالة الأطفال، حيث تتداخل هذه العوامل بشكل متبادل مما يؤدي إلى تفاقم الظاهرة، خاصة في المناطق الريفية ومحافظات الصعيد. وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ عدد الأطفال المتزوجين أو سبق لهم الزواج في الفئة العمرية من 10 إلى 17 عامًا نحو 117 ألف حالة، مع تسجيل نسب أعلى في محافظات الصعيد. كما أظهرت إحصاءات حديثة وجود أكثر من 10 آلاف حالة تصادق على زواج فتيات دون 18 عامًا خلال عام 2024
تجريم زواج القاصرات
ينص مشروع القانون على اعتبار كل من لم يبلغ 18 عامًا طفلًا، مع تجريم أي شكل من أشكال الزواج أو الخطبة أو حتى الاتفاق المرتبط بزواج القاصرين. يفرض المشروع عقوبات تصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن 3 سنوات وغرامات مالية تصل إلى 200 ألف جنيه. كما يشدد المشروع العقوبات على كل من يشارك في توثيق أو تسهيل هذا الزواج، بما في ذلك أولياء الأمور والموثقين، مع عدم الاعتداد برضا الطفل أو من ينوب عنه. تعتبر بعض الحالات المرتبطة بالاستغلال ضمن جرائم الاتجار بالبشر. يهدف المشروع إلى سد الثغرات القانونية وتوفير حماية شاملة للأطفال، بما يتماشى مع الدستور المصري والاتفاقيات الدولية، فضلًا عن تعزيز آليات الحماية الاجتماعية والقضائية لضمان مستقبل آمن للأطفال في المجتمع


التعليقات