أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا جديدًا يتعلق بحجية العقد النهائي في البيع وذلك في الطعن رقم 23602 لسنة 93 حيث أكدت أن العقد النهائي المسجل هو الذي يحكم العلاقة بين المتعاقدين ويعتبر ناسخًا للعقد الابتدائي بما يتضمنه من شروط وأحكام.

أوضحت المحكمة أن العقد النهائي يمكن أن يعدل أو يلغي ما ورد بالعقد الابتدائي ويصبح المرجع الوحيد لتحديد حقوق والتزامات الطرفين.

شروط العقد الابتدائي

أضافت المحكمة أنه لا يجوز الاعتماد على شروط وردت بالعقد الابتدائي إذا كانت غير موجودة في العقد النهائي المسجل باعتباره الصورة النهائية للإرادة المشتركة بين المتعاقدين كما شددت على أن إغفال المحكمة بحث دفاع جوهري ومستندات مؤثرة في الدعوى مثل العقد المشهر يعد قصورًا في التسبيب وإخلالًا بحق الدفاع.

إحالة الموضوع لمحكمة الاستئناف لإعادة بحث النزاع

أكدت المحكمة على ضرورة أن تبحث محكمة الموضوع كل دفاع جوهري قد يغير وجه الرأي في الدعوى وأن تتناول المستندات المقدمة بما لها من دلالة قانونية وانتهت إلى نقض الحكم المطعون فيه وإحالته لمحكمة الاستئناف لإعادة بحث النزاع في ضوء العقد النهائي المسجل دون الاعتداد بشروط العقد الابتدائي.