القائمة

خبير يحذر من مخاطر ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية بعد ضبطه بعصير القصب

بواسطةنهي الشافعي

أثارت واقعة ضبط مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في أحد مصانع عصير القصب بالقليوبية جدلاً واسعاً، حيث تم استخدامها لإكساب العصير لونًا أبيض يوحي بالجودة. هذه الحادثة أعادت المخاوف حول بعض الإضافات المستخدمة في الأغذية والمشروبات، خاصة مع الإقبال الكبير على عصير القصب خلال فصل الصيف.

قال الدكتور علي عبدالله، رئيس الجمعية المصرية للدراسات الدوائية والإحصاء، إن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم في العديد من الصناعات مثل الدهانات ومواد التغليف والبلاستيك ومستحضرات التجميل، وذلك بسبب قدرتها على منح اللون الأبيض واللمعان للمنتجات.

وأضاف عبدالله أن الجدل الحالي يرتبط باستخدام المادة كمضاف غذائي في بعض المنتجات مثل مبيضات القهوة والحلويات. الدراسات العلمية أظهرت مخاوف بشأن تأثيرها المحتمل على الحمض النووي (DNA) للإنسان.

وأوضح أن أي تأثير ضار على الحمض النووي قد يؤدي إلى تغييرات جينية مرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان، مما دفع بعض الدول إلى منع استخدامها في الأغذية بشكل كامل.

وأشار إلى أن دولاً أخرى سمحت باستخدام المادة ولكن بنسب محددة للغاية لا تتجاوز أجزاء ضئيلة جداً من المنتج النهائي. الالتزام بهذه النسب يتطلب رقابة صارمة وحسابات دقيقة داخل المصانع.

وأكد عبدالله أن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود ضوابط علمية لاستخدام المادة، بل بمدى الالتزام الفعلي بهذه الضوابط في أماكن التصنيع. الحاجة إلى قياسات دقيقة تضمن عدم تجاوز الحدود المسموح بها هي أمر ضروري للحفاظ على صحة المستهلكين.

وشدد على أهمية تعزيز الرقابة على الصناعات الغذائية واستمرار التوعية بالممارسات الصحية السليمة للحد من التعرض للملوثات المختلفة التي قد تشكل خطرًا على صحة الإنسان.

يُعتبر ثاني أكسيد التيتانيوم من أكثر المواد استخدامًا عالميًا في الصناعات المختلفة؛ فهو مركب كيميائي يتميز بلونه الأبيض الناصع وقدرته على تحسين مظهر المنتجات وزيادة سطوعها. لذلك يدخل في إنتاج الدهانات والورق والبلاستيك ومستحضرات التجميل ومعجون الأسنان، كما استُخدم لسنوات كمادة مضافة لبعض الأغذية لمنحها لونًا أبيض أكثر نقاءً وتحسين شكلها الخارجي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *