القائمة

مخاوف من ثانى أكسيد التيتانيوم في عصير القصب وتأثيره على الصحة

بواسطةنهي الشافعي

أثارت عملية ضبط مادة ثانى أكسيد التيتانيوم في أحد محلات عصير القصب بالقليوبية تساؤلات عديدة بين المواطنين، خاصة بعد ظهور معلومات تفيد باستخدامها لتحسين لون العصير وإخفاء مظهره الطبيعي. ومع انتشار الخبر، أصبح السؤال الأكثر أهمية: ما هي هذه المادة؟ وهل تشكل خطرًا على صحة الإنسان؟

تعريف ثانى أكسيد التيتانيوم

ثانى أكسيد التيتانيوم هو مركب كيميائي أبيض اللون يُستخدم في العديد من الصناعات حول العالم، ويشتهر بقدرته على منح المنتجات لونًا أبيض ناصع وزيادة درجة السطوع. يدخل هذا المركب في تصنيع الدهانات والبلاستيك والورق ومستحضرات التجميل ومعاجين الأسنان، وقد استُخدم سابقًا أيضًا في بعض المنتجات الغذائية لتحسين مظهرها الخارجي.

تكمن أهمية المادة صناعيًا في قدرتها على عكس الضوء بشكل فعال، مما يجعلها خيارًا مفضلًا في الصناعات التي تتطلب لونًا أبيض قوي وثابت. لكن الجدل حول تأثيراتها بدأ يظهر مؤخرًا مع ظهور أبحاث علمية تناقش تأثير الجسيمات الدقيقة منها على جسم الإنسان عند التعرض المتكرر أو بكميات كبيرة.

الجسيمات النانوية وتأثيراتها

تشير الدراسات إلى أن بعض الجسيمات النانوية من ثانى أكسيد التيتانيوم قد تصل إلى أنسجة الجسم المختلفة، مما دفع جهات علمية ورقابية لمواصلة دراسة آثارها المحتملة على الخلايا والجهاز الهضمي. وقد صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان هذه المادة باعتبارها “قد تكون مسرطنة للإنسان” عند استنشاق كميات كبيرة منها في بيئات العمل الصناعية، وهو تصنيف يرتبط بالتعرض المهني وليس بتناول الطعام مباشرة.

في خطوة أثارت اهتماماً عالمياً، قرر الاتحاد الأوروبي وقف استخدام ثانى أكسيد التيتانيوم كمضاف غذائي بسبب عدم وجود بيانات كافية لاستبعاد المخاوف المتعلقة بسلامة المادة بشكل كامل، خصوصاً فيما يتعلق بتأثيراتها المحتملة على المادة الوراثية للخلايا.

على الرغم من استمرار الجدل العلمي حول مستويات الخطورة الفعلية للمادة، فإن استخدامها في المشروبات أو الأغذية دون تصريح يعد مخالفة لقواعد سلامة الغذاء لأنه يضيف مكونات غير مصرح بها ويمنح المستهلك صورة غير حقيقية عن جودة المنتج وطبيعته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *