خبراء يؤكدون صعوبة تصفير الدين الخارجي كما حدث مع مستحقات البترول
أثار نجاح الحكومة في تصفير مستحقات الشركاء الأجانب بقطاع البترول والغاز تساؤلات حول إمكانية تكرار هذا النموذج مع الدين الخارجي الذي تجاوز 162 مليار دولار. وأكد خبراء أن المقارنة بين الملفين غير دقيقة، حيث تختلف طبيعة التزامات الشركاء الأجانب عن الدين الخارجي.
قال الدكتور فخري الفقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن مستحقات الشركاء الأجانب تمثل التزامات تجارية محددة يمكن سدادها تدريجياً، بينما الدين الخارجي هو التزام سيادي واسع النطاق. وأوضح أن الوصول بالدين الخارجي إلى صفر ليس هدفاً واقعياً حالياً، لكن الهدف يجب أن يكون تقليل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار الفقي إلى إمكانية تطبيق نهج مشابه من حيث الانضباط المالي وعدم تكوين متأخرات جديدة، مما قد يؤدي إلى خفض تدريجي للدين الخارجي. وأضاف أن زيادة موارد النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة ستكون أفضل وسيلة لتحقيق ذلك.
الدكتور هاني جنينة، الخبير المالي والاقتصادي، أكد بدوره أن تجربة تصفير مستحقات الشركاء الأجانب لا يمكن تطبيقها على الدين الخارجي بنفس الطريقة. وأوضح أن الهدف يجب أن يكون خفض الدين إلى مستويات آمنة وليس تصفيره بالكامل.
كما أشار المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ سابقاً، إلى أهمية انتظام الحكومة في السداد وعدم تراكم التزامات جديدة لتقليل أعباء الدين الخارجي وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.
الدكتور مدحت نافع اعتبر مسألة تصفير الدين العام طموحاً بعيد المنال ولكنه أكد على ضرورة فهم سداد مديونية الشركاء الأجانب كخطوة لمعالجة أزمة نقص إنتاج الغاز وليس لتخفيف عبء الدين الخارجي.
عضو مجلس النواب الدكتور محمد فؤاد أوضح أنه لا يمكن استنساخ نموذج تصفير مستحقات الشركاء الأجانب على الدين الخارجي بسبب اختلاف طبيعة كل ملف. وشدد على أهمية تحقيق فوائض أولية مستدامة وزيادة الصادرات لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
الدكتورة عالية المهدى أكدت أنه لا توجد مقارنة بين مستحقات الشركات الأجنبية والدين الخارجي الذي يمثل التزاماً سيادياً تجاه جهات متعددة. وخلصت إلى أن الاعتراف بالمشكلة ووضع خطة واضحة هما ما يحتاجه ملف الدين العام أيضاً.


التعليقات