فرج فودة في ذكرى رحيله: تفنيد حجج الإرهاب وأشكاله
يحتفل اليوم بذكرى رحيل الكاتب والمفكر فرج فودة الذي اغتيل على يد الإرهاب قبل 34 عامًا بعد صدور فتوى تكفيرية من أئمة التطرف.
ترك فرج فودة العديد من المؤلفات الفكرية التي تتناول مواضيع الإسلام السياسي ونظام الحكم والخلافة، ومن أبرزها كتابه “الإرهاب” الذي يتناول فيه حجج الإرهاب وأشكاله، بالإضافة إلى حقيقة ارتباط التطرف بالخلاف مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
في كتابه، يشير فرج فودة إلى أن “الإرهاب السياسي الديني بدأ مع نشأة الإخوان المسلمين حيث كانت البيعة تتم على المصحف و(المسدس)”، مستندًا إلى مذكرات المرشد العام أبو النصر المنشورة بجريدة الأحرار. كما يروي كيف أعرب حسن البنا عن سعادته حين أخرج أبو النصر مسدسه مؤكدًا له أن المسدس هو الحل.
يتحدث أيضًا عن اعترافات عبد المجيد حسن قاتل النقراشي ويصف انزعاجه مما سمعه حول دروس الوعظ في التنظيم السري، وكيف تم تدريس الفقهاء أن الاغتيال السياسي هو سنة. ويستشهد بآية “ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق” ليؤكد أن الرد كان بأن هذا هو الحق، مشددًا على ضرورة الرجوع إلى اعترافات عبد المجيد وحيثيات الحكم في القضية.
يعتبر فودة أن نشأة الإرهاب مرتبطة بعقيدة التنظيم السري وليس بالمناخ السياسي السائد. ويؤكد أن توقيت النشأة مرتبط بتوقيت ظهور التنظيم نفسه، وأن تعذيب عبد الناصر لهم لم يكن سببًا لظهورهم. كما يصف شكري مصطفى بأنه كان متبعاً ولم يكن مبتدعاً بينما قام سيد قطب بدور المنسق لتنظيم حدائق مثمرة تسر الإرهابيين وتزعج المحبين للدستور وللقانون.


التعليقات