القائمة

الإفتاء: العمل أساس نهضة الأمم وسبيل النجاح في عيد العمال

بواسطةهاجر أحمد مدوح

قالت دار الإفتاء إن العمل يعد قيمة أساسية في حياة الأمم ورقي المجتمعات وأكدت أن الحضارات لم تُبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين وأوضحت أن التقدم الحقيقي يتحقق من خلال الجمع بين العلم النافع والعمل الجاد وأشارت إلى أن ترسيخ ثقافة العمل ضرورة ملحة في ظل التحديات المعاصرة لتعزيز قدرات المجتمعات على البناء والتنمية والاستقرار

الإتقان والانضباط وتحمل المسؤولية

أضافت الدار أنه يجب غرس قيمة العمل في نفوس الأبناء والشباب منذ المراحل المبكرة وتنشئتهم على حب الإتقان والانضباط وتحمل المسؤولية بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على العطاء والإبداع ومواجهة التحديات بروح إيجابية وأكدت أن الأسرة والمؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية تتحمل مسؤولية مشتركة في تعزيز هذه القيم

أشارت دار الإفتاء إلى ضرورة حرص الإنسان على تحصيل ما ينفعه في دنياه وآخرته والابتعاد عما يضره مؤكدة أن الإسلام يدعو إلى عمارة الأرض والسعي فيها ويحث على تحقيق التوازن بين أداء العبادات وواجبات العمل والإنتاج وبيّنت أن من أعظم ما ينفع الإنسان الالتزام بالعبادات والسعي في الأرض طلبًا للرزق الحلال وبذل الجهد في إتقان العمل وابتغاء فضل الله في كل ما يقوم به

تحقيق التكافل بين أفراد المجتمع

أكدت الدار أن العمل الجاد لا يقتصر أثره على تحقيق الكسب المادي بل يمتد لبناء الشخصية الإنسانية المتوازنة وتعزيز قيم الاعتماد على النفس والإسهام في خدمة المجتمع وتحقيق التكافل بين أفراده مشيرة إلى أن السعي والعمل يعدان من أعظم صور العبادة إذا اقترنا بالإخلاص وحسن النية

استشهدت دار الإفتاء بقول الله تعالى:{فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [الجمعة: 9] مؤكدة أن هذه الآية تجمع بين التوجيه إلى العمل والسعي وبين دوام الصلة بالله بما يحقق للإنسان النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة

أكدت دار الإفتاء أن العمل عبادة متى اقترن بالإخلاص وحسن النية ودعت جميع فئات المجتمع إلى الإسهام الفعّال في بناء الوطن وتعزيز قيم الإنتاج والإتقان والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق نهضة وطنية شاملة ومستدامة تعود بالنفع على الحاضر وتؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *