القائمة

إلقاء السلام أثناء الوضوء جائز شرعًا وفق دار الإفتاء

بواسطةهاجر أحمد مدوح

أكدت دار الإفتاء أن إلقاء السلام على المسلم أثناء الوضوء ورده عليه مشروع شرعًا ولا حرج فيه، مشيرة إلى أن إفشاء السلام من السنن العظيمة التي حث عليها الإسلام لما لها من أثر كبير في نشر المحبة والألفة بين المسلمين.

الشريعة الإسلامية تدعو لنشر السلام

أوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية ترغب في نشر السلام بين الناس وجعلته من أسباب تقوية أواصر الأخوة والتراحم داخل المجتمع، مستشهدة بما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم»، مما يدل على المكانة العظيمة لهذه الشعيرة الإسلامية.

الوضوء لا يمنع الرد على الآخرين

وأضافت دار الإفتاء أن جمهور الفقهاء ذهبوا إلى مشروعية إلقاء السلام على المتوضئ وكذلك ردّه، لأن الوضوء لا يمنع من مخاطبة الآخرين أو الرد عليهم، ولأن رد السلام واجب شرعًا ما دام المتوضئ قادرًا على ذلك دون أن يترتب عليه إفساد وضوئه أو قطع عبادة يلزم استئنافها من جديد.

وأشارت الدار إلى أنه يمكن للمتوضئ الجمع بين فضيلتين عظيمتين؛ فضيلة الوضوء الذي يعد مفتاح الصلاة وسبب الطهارة، وفضيلة رد السلام التي تحقق مقاصد الشريعة في نشر المودة والمحبة بين المسلمين. كما أكدت أن رد السلام أثناء الوضوء لا يؤثر في صحة الوضوء ولا ينقص من أجره طالما حافظ المتوضئ على أركانه وسننه.

وشددت الدار على أهمية التمسك بآداب الإسلام وأخلاقه الرفيعة وفي مقدمتها إفشاء السلام بين الناس، مؤكدة أن هذه الشعيرة المباركة تقوي الروابط الاجتماعية وترسخ قيم التراحم والتعاون. وأكدت أنه لا مانع شرعًا من إلقاء أو رد السلام أثناء الوضوء.

وأشارت إلى أن الإسلام دين يسر وسماحة وأن أحكامه جاءت لتحقيق المصالح وجمع القلوب على المحبة والخير، لذا فإن إلقاء السلام ورده أثناء الوضوء أمر جائز ومشروع باتفاق جمهور العلماء.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *