دار الإفتاء توضح حكم حرق ملابس المتوفى قبل وبعد الأربعين
أكدت دار الإفتاء أن الاعتقادات المتعلقة بحرق ملابس المتوفى قبل مرور أربعين يومًا لا تستند إلى أي أساس شرعي، مشددة على أن هذه الملابس تُعتبر جزءًا من تركته الشرعية التي تنتقل حقوقها إلى الورثة وفق الأحكام الإسلامية.
حكم حرق الملابس
رداً على استفسار حول حكم حرق ملابس المتوفى، أوضحت دار الإفتاء أن المحافظة على ثياب المتوفى واجبة شرعًا، حيث إنها تعد من الأموال المملوكة له وقت وفاته وتدخل ضمن التركة التي تُقسم بين الورثة بعد سداد الحقوق المتعلقة بها.
حق الانتفاع بالملابس
أضافت الدار أن للورثة حق الانتفاع بهذه الملابس إذا رغبوا في ذلك، كما يمكن التصدق بها على المحتاجين بشرط موافقة جميع الورثة المستحقين للتركة. وأكدت أن هذا التصرف يحقق النفع ويوافق مقاصد الشريعة في حفظ المال وعدم إهداره.
وشددت الدار على أنه لا يجوز إحراق ملابس المتوفى أو إتلافها سواء قبل الأربعين أو بعدها، لما في ذلك من إضاعة المال بغير حق وهو أمر نهت عنه الشريعة الإسلامية. وأوضحت أن من يتعمد حرق هذه الملابس يكون ضامنًا لقيمتها المالية ويلزمه تعويض ما أتلفه من ماله الخاص.
وأشارت إلى خطورة الأمر إذا كان بين مستحقي التركة قصر أو أصحاب حقوق ثابتة بالإرث أو الوصية الواجبة، حيث يعد التصرف في أموال التركة بغير وجه حق اعتداءً على حقوقهم الشرعية.
ودعت دار الإفتاء إلى عدم الانسياق وراء العادات والمعتقدات الخاطئة والرجوع إلى أهل العلم والجهات المختصة لمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالمواريث وشؤون المتوفين حفاظًا على الحقوق وصون الأموال من الضياع أو الإتلاف.


التعليقات