«النقض» تقضي بعدم تطبيق قانون جديد على عقود الإيجار المنتهية بالإنذار
أرست محكمة النقض مبدأً قضائياً مهماً يتعلق بعقود الإيجار، حيث أكدت أنه إذا انتهى عقد الإيجار قانوناً بتوجيه إنذار بالإخلاء من المؤجر، فلا يمكن تطبيق أي قانون لاحق على هذا العقد، ما لم ينص القانون الجديد صراحة على ذلك، لأن العلاقة الإيجارية تكون قد انتهت بالفعل، ويصبح بقاء المستأجر في العين دون سند قانوني.
تعود تفاصيل القضية إلى نزاع بين ورثة مالك ومستأجر لعقار بموجب عقد قديم مؤرخ عام 1965. أقام الورثة دعوى لإنهاء العلاقة الإيجارية وإخلاء العين، بعد توجيه إنذار رسمي للمستأجر في مارس 2021 بعدم رغبتهم في استمرار العقد. قضت محكمة أول درجة لصالح الورثة، لكن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وأصدرت قراراً بعدم قبول الدعوى استناداً إلى تطبيق القانون رقم 10 لسنة 2022.
طعن الورثة أمام محكمة النقض، التي أكدت أن العلاقة الإيجارية كانت قد انتهت فعلاً بالإنذار قبل صدور القانون الجديد، وبالتالي لا مجال لتطبيقه بأثر رجعي. وأوضحت المحكمة أن امتداد العقد لا يكون إلا إذا كان قائماً وقت تطبيق القانون، وإلا فإن المستأجر يعد غاصباً للعين.


التعليقات