القائمة

تحويل ثقافة الترشيد إلى سلوك دائم ضرورة اقتصادية ملحة

بواسطةسلمي عبد الصمد

في إطار الإجراءات التي اتخذتها الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، مثل غلق بعض المنشآت وتقليل الإضاءة في أوقات محددة، تثار تساؤلات حول تأثير هذه القرارات على النشاط الاقتصادي وحياة المواطنين ومدى قدرتها على تحقيق التوازن المطلوب في ظل التحديات الراهنة

قراءة اقتصادية لقرار ترشيد الكهرباء

يؤكد محمد محمود عبدالرحيم، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن قرار ترشيد استهلاك الكهرباء في مصر يجب أن يُناقش من زاويتين؛ الأولى هي زاوية الاقتصاد الكلي والثانية هي زاوية الاقتصاد الجزئي، والتي تتعلق بالعوائد ومصالح المؤسسات والأفراد المتأثرين بهذه القرارات

يضيف عبدالرحيم أن هذه القرارات تُعد استثنائية وليست قاصرة على مصر فقط، بل تتبناها دول أخرى حول العالم، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات قد تكون مؤلمة وتؤثر على الحياة الاقتصادية بشكل عام في ظل التحديات العالمية

ضرورة تحديد مستهدفات واضحة وقياس الأداء

يوضح عبدالرحيم أنه قبل الحكم على هذه القرارات، يجب التأكيد على أهمية وجود مستهدفات رقمية واضحة يتم العمل على تحقيقها، مع متابعة تنفيذ هذه المستهدفات من خلال الأداء الفعلي، مما يعكس السير وفق سياسات قائمة على التنفيذ الفعلي وليس مجرد التخطيط النظري

تحويل الترشيد إلى ثقافة يومية مستدامة

يختتم عبدالرحيم حديثه بالتأكيد على ضرورة تحويل هذه الأزمة إلى ثقافة عامة وروتين يومي لدى المواطنين، بحيث يدرك الجميع أهمية ترشيد الاستهلاك في مختلف الموارد، مثل المياه والطاقة والكهرباء، لما لذلك من تأثير إيجابي على المستقبل والاقتصاد الوطني، مشددًا على أن ثقافة الترشيد يجب أن تتحول إلى سلوك دائم وليس مجرد إجراءات مؤقتة

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *