الوقود الأحفوري يسبب كوارث مناخية في العالم بسبب الفحم والنفط والغاز
أعلنت الأمم المتحدة أن الاعتماد على الوقود الأحفوري يهدد البيئة وصحة الإنسان، وذلك في تقرير صدر حديثًا عن المنظمة.
أوضح التقرير أن الوقود الأحفوري، المتمثل في الفحم والنفط والغاز، يمثل المصدر الأكبر لتغير المناخ، حيث يتسبب في نحو 68% من إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة.
أكدت الأمم المتحدة أن معظم الطاقة الكهربائية والطاقة الحرارية للتدفئة لا تزال تعتمد على هذه المصادر، مما يؤدي إلى زيادة الاحترار العالمي.
أشارت المنظمة إلى أن قطاعات النقل والصناعة والبناء تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري، حيث يتحمل النقل وحده مسؤولية نحو ربع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة.
حذر الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، من أن الاعتماد على النفط والغاز يمثل تهديدًا للأمن القومي، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.
قال ستيل إن الاعتماد على الوقود الأحفوري يجعل الاقتصادات أكثر عرضة للصدمات وارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن أزمة الحرب في الشرق الأوسط أظهرت هشاشة الاقتصاد العالمي.
أضاف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن العالم بحاجة إلى التحرك بسرعة أكبر لتلبية الاحتياجات المتزايدة في مواجهة أزمة المناخ.
أظهر تقرير «كاربون ميجرز» أن 32 شركة وقود أحفوري كانت مسؤولة عن نصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية في عام 2024.
أجرت جامعة «هارفارد» دراسة حول تأثيرات الوقود الأحفوري على الصحة العامة، وأظهرت أن تلوث الهواء الناتج عنه تسبب في وفاة أكثر من 8 ملايين شخص في عام 2018.
أوضحت الدراسة أن المناطق الأكثر تضررًا تشمل الصين والهند وجنوب شرق آسيا، حيث ترتفع معدلات الوفيات المرتبطة بتلوث الهواء.
أشارت أبحاث حديثة إلى أن الضرر البيئي للوقود الأحفوري يبدأ من الاستخراج والنقل والتكرير، وليس فقط عند مرحلة الحرق.
كشفت دراسة جديدة أن انبعاثات محطات الكهرباء العاملة بالفحم والغاز والنفط ارتفعت بين 2019 و2025 في معظم أنواع الملوثات الرئيسية.
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الاعتماد على الوقود الأحفوري يكلف العالم ملايين الأرواح سنويًا، ويزيد الضغط على الأنظمة الصحية.
وفقًا لتقرير «لانسيت كاونتداون 2025»، فإن ملايين الأشخاص يموتون سنويًا بسبب الاعتماد على الوقود الأحفوري وارتفاع الانبعاثات.


التعليقات