القائمة

توجه عالمي لترشيد الطاقة يعيد تشكيل أنماط الاستهلاك بين الدول

بواسطةسارة محمد

تتجه حكومات العالم إلى تبني سياسات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة في ظل ارتفاع الطلب وأزمات الطاقة العالمية، وفقاً لتصريحات رسمية من عدة مصادر حكومية.

تشمل هذه السياسات إجراءات ملزمة وحملات توعية تستهدف الأفراد والشركات، حيث تتصدر دول مثل الصين والولايات المتحدة والهند قائمة أعلى الدول استهلاكاً للطاقة.

في أوروبا، بدأت عدة دول تطبيق حزم جديدة لترشيد الاستهلاك، حيث خفضت فرنسا إضاءة الشوارع والمباني العامة، بينما فرضت إسبانيا قيوداً على استخدام التدفئة في المؤسسات الحكومية.

بريطانيا: خفض استخدام التدفئة والاعتماد على الأجهزة الموفرة للطاقة

أعلنت الحكومة البريطانية عن حملات توعية لدعوة المواطنين لتقليل استهلاك الطاقة، مع تقديم مساعدات مالية للفئات الأكثر تضرراً، وشملت الإجراءات خفض استخدام التدفئة وإطفاء الإضاءة غير الضرورية.

فرنسا: تقليل إضاءة الشوارع والمعالم السياحية ليلاً وإطفاء الإعلانات المضيئة

أعلنت الحكومة الفرنسية عن خطة لتحديد درجات التدفئة وتقليل الإضاءة في الشوارع والمعالم السياحية ليلاً، كما ألزمت المتاجر بإطفاء الإعلانات المضيئة بعد ساعات العمل.

على المستوى الآسيوي، اتخذت أستراليا خطوات لدعوة المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام، بينما قلصت باكستان التنقلات غير الضرورية وخفضت مخصصات الوقود الحكومية بنسبة 50%.

في بنجلاديش، تم تقليص ساعات العمل في المكاتب والبنوك إلى 7 ساعات يومياً، مع فرض إغلاق مبكر لمراكز التسوق، بينما اتجهت الهند إلى خفض الضرائب على الوقود وزيادة إنتاج غاز البترول المسال.

في جنوب شرق آسيا، ركزت فيتنام على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، بينما أعلنت الفلبين حالة الطوارئ لمواجهة ضغوط الطاقة، وفرضت الأردن قيوداً على استخدام المركبات الحكومية.

دعا رئيس الوزراء الأسترالي المواطنين إلى تقليل استهلاك الوقود، مشدداً على أهمية التحول إلى وسائل النقل العام في ظل ارتفاع أسعار النفط.

خبير: الحكومة المصرية عملت على بناء منظومة طاقة أكثر تنوعاً واستدامة

أوضح الدكتور محمد عبدالفتاح، استشاري الاستدامة، أن الأزمة الأخيرة كشفت عن تأثير أسواق الطاقة بأي اضطراب أمني، مما دفع الدول لتسريع سياسات الترشيد.

وأشار إلى أن الحكومات الأوروبية أعادت تفعيل خطط الطوارئ السابقة، مثل خفض استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية، وتحديد درجات التدفئة والتبريد.

كما تم إطلاق حملات توعية واسعة لتشجيع الأفراد على تقليل استهلاك الطاقة، مع تسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة.

أكد عبدالفتاح أن التجربة المصرية تمثل نموذجاً يجمع بين الترشيد والتوسع في مصادر الطاقة البديلة، حيث أطلقت الحكومة دعوات لترشيد استهلاك الكهرباء.

أضاف أن مصر حققت تقدماً في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يعزز قدرتها على مواجهة الأزمات العالمية.

تتجه مصر أيضاً نحو إدخال مصادر جديدة مثل الهيدروجين الأخضر، في إطار رؤية للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *