أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التحرش بجميع صوره، سواء كان لفظيًا أو فعليًا أو بالإشارات، محرم شرعًا ومجرّم قانونًا، باعتباره اعتداءً على خصوصية الإنسان وكرامته، وأوضح أن هذا الحكم ينطبق على الجميع دون تفرقة.
وفي برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس»، أشار إلى أن من يشاهد مثل هذه المواقف ولا يتمكن من التدخل المباشر لا يُعد ضعيف الإيمان، وأكد أن القدرة والاستطاعة عامل أساسي في الحكم على التصرف، وأن الدين لا يكلّف الإنسان ما لا يطيق.
كما أضاف أن هناك وسائل بسيطة يمكن من خلالها المساعدة دون تصعيد، مثل الاقتراب من موقع الحدث وإظهار الوجود، مما قد يدفع المتحرش للتراجع، أو عرض المساعدة على الفتاة بشكل واضح، بما يربك المعتدي وينهي الموقف.
وأشار إلى أن من الخيارات المتاحة أيضًا الاستعانة بالمحيطين أو طلب تدخل الجهات المختصة، خاصة في حال استمرار الواقعة، مؤكدًا أن التعاون المجتمعي يلعب دورًا مهمًا في الحد من هذه السلوكيات.
وشدد على أن حماية النفس تظل أولوية، مع الحرص على أداء الواجب الأخلاقي قدر المستطاع، بما يحقق التوازن بين نصرة المظلوم وتجنب التعرض لخطر أكبر.

