جواز المسح على الجبيرة عند تعذر غسل العضو المصاب وفقًا للإفتاء
أكدت دار الإفتاء المصرية جواز المسح على الجبيرة عند تعذر غسل العضو المصاب في الوضوء موضحة أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال المرضى وأصحاب الأعذار ووضعت من التيسيرات ما يحفظ عليهم أداء العبادات دون مشقة أو ضرر.
وأوضحت دار الإفتاء في فتوى رسمية أن فقهاء المذاهب الإسلامية نصوا على مشروعية المسح على الجبائر عند وجود عذر يمنع غسل العضو المصاب ليكون المسح في هذه الحالة نائبًا عن الغسل أو المسح الأصلي في الوضوء أو الغسل أو التيمم مشيرة إلى أن المسح على الجبيرة يأخذ حكم غسل ما تحتها.
وأضافت أن هذا الحكم يستند إلى ما ورد عن الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عندما أصيب بكسر في يده يوم أحد وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية التعامل مع الجبائر فأرشده إلى المسح عليها وهو ما استدل به العلماء على جواز هذا الأمر عند الحاجة.
وشددت دار الإفتاء على أن المقصد الشرعي من ذلك هو رفع الحرج عن المكلفين خاصة في الحالات التي قد يترتب على غسل العضو المصاب فيها زيادة الألم أو تأخر الشفاء أو حدوث ضرر صحي للمريض.
الأحكام الشرعية تراعي ظروف الناس وأحوالهم المختلفة
وأكدت أن الإسلام دين يسر ورحمة والأحكام الشرعية جاءت مراعية لظروف الناس وأحوالهم المختلفة بما يحقق التوازن بين أداء الفرائض والمحافظة على النفس وهو ما يظهر بوضوح في الرخص الشرعية المتعلقة بالطهارة والعبادات.
ويعد المسح على الجبيرة من الرخص التي أجازها الفقهاء للتيسير على المرضى والمصابين بما يمكنهم من أداء عباداتهم بصورة صحيحة دون الوقوع في مشقة أو ضرر اتساقًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية الداعية إلى التخفيف ورفع الحرج.


التعليقات