في خطوة جديدة، تقدم النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة حول تحويل نظام محاسبة العدادات الكودية من الشرائح المتدرجة إلى الشريحة الموحدة، مما يعني تطبيق أعلى سعر للاستهلاك.
ملف العدادات الكودية وتطبيق الشريحة الموحدة
أوضح النائب أن العدادات الكودية، التي تم تركيبها لمواجهة سرقات التيار الكهربائي وتقليل الفاقد، كانت تُحاسب وفق نظام الشرائح المتدرجة مثل باقي المشتركين، قبل أن يتم التحول إلى نظام الشريحة الموحدة للفترة من 2011 حتى 2024.
استند في سؤاله إلى مواد الدستور المتعلقة بالعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، مطالبًا بتوضيح الأساس القانوني لهذا التحول، ودراسة آثاره الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.
كما طالب بوقف تنفيذ القرار مؤقتًا لحين مراجعته قانونيًا واجتماعيًا، وإعادة محاسبة هذه الفئة وفق نظام الشرائح المتدرجة، مع تقديم بيان تفصيلي إلى مجلس النواب يوضح مبررات القرار والدراسات المرتبطة به وخطة الوزارة المستقبلية.
وفي سياق متصل، تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال موجه إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن تطبيق القرار الوزاري رقم (142) لسنة 2024 الخاص بالعدادات الكودية بأثر رجعي على تعاقدات سابقة، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول الأساس القانوني ومدى توافقه مع الدستور.
وتساءلت النائبة عن مدى دستورية تطبيق القرار على تعاقدات تعود إلى عام 2011 في بعض الحالات، مشيرة إلى ما قد يمثله ذلك من مخالفة لمبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية ونص المادة (95) من الدستور المصري، كما استفسرت عن أسباب تحويل محاسبة العدادات الكودية إلى الشريحة السابعة بسعر (2.74 جنيه/كيلووات)، بالمخالفة لشروط التعاقد ونظام الشرائح المعمول به وقت التعاقد.
وطالبت سناء السعيد وزارة الكهرباء بتوضيح الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين، خاصة محدودي الدخل، من الأعباء المالية الناتجة عن تطبيق القرار، ومدى إمكانية مراجعته أو وقف تطبيقه بأثر رجعي، مع الالتزام بنظام الشرائح وفق تاريخ التعاقد، تحقيقًا لمبادئ العدالة الاجتماعية.
تعكس هذه التحركات البرلمانية تصاعد الجدل حول سياسات تسعير الكهرباء والعدادات الكودية، وسط مطالبات بإعادة تقييم القرارات المرتبطة بها بما يضمن تحقيق التوازن بين اعتبارات الدولة في إدارة الطاقة وحماية المواطنين من الأعباء الاقتصادية.

