تعديلات قانون الإيجار القديم تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر بعد فترة طويلة من ثبات القيم الإيجارية، وتأتي هذه التعديلات في إطار تحقيق التوازن بين الطرفين من خلال وضع قواعد واضحة لتحديد القيمة الإيجارية الجديدة بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
قال إسلام عبد المحسن، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن التعديلات وضعت آلية واضحة لاحتساب القيمة الإيجارية الجديدة، حيث تبدأ بزيادة فورية تصل إلى خمسة أضعاف القيمة الحالية، بهدف تقليل الفجوة بين الأجرة القديمة والقيمة السوقية.
القانون لم يقتصر على هذه الزيادة
أضاف المحامي أن القانون أقر زيادة سنوية بنسبة 15% على آخر قيمة إيجارية يتم سدادها، وذلك لمدة خمس سنوات متتالية، بما يحقق تدرجًا في رفع القيمة دون إحداث صدمة للمستأجرين.
أوضح أن قانون الإيجار القديم نص أيضًا على تشكيل لجان مختصة لتقسيم المناطق إلى ثلاث فئات «متميزة ومتوسطة واقتصادية»، وفقًا لمعايير تشمل الموقع الجغرافي ومستوى الخدمات والقيمة السوقية للعقارات.
تقسيم المناطق الإيجارية
أشار إلى أن القيمة الإيجارية في المناطق المتميزة قد تصل إلى 20 ضعف الأجرة القديمة بحد أدنى 1000 جنيه، بينما تصل في المناطق المتوسطة إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، وفي المناطق الاقتصادية إلى 10 أضعاف بحد أدنى 250 جنيهًا، مع استمرار تطبيق الزيادة السنوية بنسبة 15% في جميع الحالات.
أكد أن التعديلات عالجت أيضًا مسألة إنهاء العلاقة الإيجارية، حيث حدد قانون الإيجار القديم فترة انتقالية مدتها خمس سنوات للوحدات غير السكنية «التجارية والإدارية»، وسبع سنوات للوحدات السكنية، على أن تنتهي العلاقة الإيجارية بقوة القانون بانقضاء هذه المدد، ويلتزم المستأجر بإخلاء الوحدة.

