دخل ملف الإيجار القديم في مصر مرحلة حاسمة من التنظيم التشريعي بموجب القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي وضع أطرًا زمنية واضحة لإنهاء العقود الخاضعة للنظام القديم، مدشنًا فترة انتقالية تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الملاك والتزامات المستأجرين بدءًا من تاريخ تطبيقه الفعلي في الخامس من أغسطس 2025.
ويقضي القانون الجديد بتحديد فترة انتقالية مدتها 7 سنوات للوحدات السكنية، تنتهي رسميًا في أغسطس 2032، ويتعين على المستأجر إخلاء الوحدة بعدها ما لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد مع المالك. أما بالنسبة للوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين، مثل المكاتب والمحلات التجارية، فقد حدد القانون فترتها الانتقالية بـ 5 سنوات فقط لتنتهي في أغسطس 2030، مع إقرار زيادة سنوية تصاعدية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية لكافة الوحدات طوال هذه الفترات الانتقالية.
ولم يربط المشرّع الإخلاء بانتهاء المدد الانتقالية فحسب، بل أتاح للملاك استرداد وحداتهم قبل انقضاء السبع سنوات في حالات محددة؛ أبرزها إغلاق العين المؤجرة لأكثر من عام دون مبرر قانوني، أو ثبوت تملك المستأجر لوحدة أخرى صالحة للاستخدام في ذات الغرض. وفي حال امتناع المستأجر عن التسليم بعد انقضاء الآجال القانونية، يمنح القانون الملاك الحق الكامل في اللجوء إلى القضاء لاتخاذ إجراءات الطرد القانونية.