أكد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أهمية زيارة الصالحين ومجالسة أهل العلم والفضل، لما تحمله من معانٍ إيمانية وتربوية تسهم في تهذيب النفس وانشراح الصدر والانتفاع بالعلم، مستشهدًا بما أورده الإمام ابن الحاج المالكي في كتابه «المدخل» بشأن فضل زيارة الأولياء والصالحين وآثارها في حياة الإنسان.

ابن الحاج المالكي: رؤية الصالحين تحيى القلوب وتخفف الشدائد

واستشهد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بما ذكره الإمام ابن الحاج المالكي في كتابه «المدخل»، حيث أكد أهمية أن يحرص طالب العلم على زيارة الأولياء والصالحين، لما لرؤيتهم ومجالستهم من أثر في إحياء القلوب وتليينها، وبث الطمأنينة في النفوس، وتيسير ما يستصعبه الإنسان من أمور الحياة.

وقال ابن الحاج المالكي: «وينبغي له [طالب العلم] أن لا يخلي نفسه من زيارة الأولياء والصالحين، الذين برؤيتهم يحيي الله القلوب الميتة كما يحيي الأرض بوابل المطر»، موضحًا أن مجالسة الصالحين تترك أثرًا طيبًا في النفس، وتساعد على انشراح الصدر والانتفاع بما لديهم من علم وخبرة.

وأضاف أن رؤية بعض الصالحين قد تفتح أمام طالب العلم أبوابًا من الفهم والحفظ والتحصيل، وتكون سببًا في حصول البركة في علمه وحاله، مؤكدًا ضرورة اغتنام هذا الخير مع المحافظة على اتباع السنة النبوية.

الالتزام بالسنة النبوية أساس زيارة الأولياء والصالحين

وشدد الإمام ابن الحاج المالكي على ضرورة الالتزام بالسنة النبوية في زيارة الصالحين، معتبرًا أن الحرص على الاقتداء بالهدي النبوي ينبغي أن يكون حاضرًا في مختلف الممارسات الدينية.

ويبرز هذا المعنى أهمية الاستفادة من مجالسة أهل العلم والصلاح، والتأسي بأخلاقهم وسيرتهم، بما يعزز القيم الإيمانية ويسهم في بناء شخصية متوازنة تجمع بين العلم والعمل وحسن السلوك.

ابن الحاج المالكي يتناول التوسل بالصالحين والتبرك بزيارة قبورهم

وتناول الإمام ابن الحاج المالكي، في موضع آخر من كتابه «المدخل»، مسألة التوسل بالصالحين والدعاء عند قبورهم، مستعرضًا ما ذكره بشأن زيارة قبور الصالحين والتبرك بها في تراث العلماء.

وقال في هذا السياق: «وما زال الناس من العلماء والأكابر، كابرًا عن كابر، مشرقًا ومغربًا، يتبركون بزيارة قبورهم ويجدون بركة ذلك حسًّا ومعنى».

كما أشار إلى ما يراه من استمرار بركة الصالحين بعد وفاتهم، وذكر أن الدعاء عند قبورهم والتوسل بهم من الممارسات التي قال إن عددًا من العلماء المحققين وأئمة الدين قد عملوا بها.

زيارة الصالحين واستلهام سيرتهم في تهذيب النفس

وتسلط النصوص التي أوردها ابن الحاج المالكي الضوء على مكانة الصالحين في التربية الإيمانية، وأهمية الاستفادة من علمهم وأخلاقهم وسيرتهم في تقوية الوازع الديني وتهذيب النفس.

كما تؤكد أهمية الالتزام بالآداب والأحكام الشرعية المنظمة للزيارة، مع الحرص على الاقتداء بأهل العلم والصلاح، واستلهام ما في سيرتهم من معانٍ تعين على الاستقامة وحسن العمل.

✓فحص وتدقيق «خبر صح»:
✅صحيح ومؤكد
📌 الادعاء المتداول: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية يوضح فضل زيارة الصالحين ومجالسة أهل العلم مستشهدًا بابن الحاج المالكي
🔍 خلاصة التحقق: النص ينسب المعلومة مباشرة إلى المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ويستشهد بكتاب «المدخل» لابن الحاج المالكي. الخبر تقريري ديني/ثقافي ولا يتضمن ادعاءً يحتاج نفيًا أو تحققًا خارجيًا.