ألقى الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، محاضرة علمية في الجامعة الإسلامية “محمد عارف” بجمهورية داغستان في روسيا الاتحادية، ضمن جهود وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية لتعزيز التواصل الثقافي والديني وترسيخ الفكر الوسطي المستنير، وببركة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف ورئيس المجلس.

وبحسب ما أكد أن الأمين العام، فإن المحاضرة تركزت على ركائز بناء طالب العلم الشرعي، مع التأكيد على الالتزام بمنهج أهل السنة والجماعة القائم على تكامل العقيدة والشريعة والتزكية، وعلى إدراك أركان العملية التعليمية والعمل على رفعة الوطن وتعميره، إضافة إلى التحلي بمكارم الأخلاق وحسن التعامل مع الناس جميعاً، باعتبار أن طالب العلم يحمل ميراث النبوة وتنعكس أخلاقه وسلوكه على رسالته العلمية والدعوية.

وأوضح نبوي أن العملية التعليمية تقوم على خمسة أركان رئيسة، هي: الأستاذ، الطالب، المنهج، الكتاب، والبيئة العلمية. كما شدد على أن إدراك الطالب لأهمية هذه الأركان والتفاعل الإيجابي معها يمثلان أساساً لنجاح مسيرته العلمية واستقامتها، ويسهمان في تحصيل العلم النافع وبناء الشخصية العلمية المتوازنة.

وأكد الأمين العام أن العمل على رفعة الأوطان وتعميرها والدفاع عنها واجب ديني وإنساني، وهو ثمرة أصيلة للعلم النافع والوعي الصحيح. مشيراً إلى أن رسالة الطالب لا تقتصر على التحصيل المعرفي فحسب، بل تمتد إلى الإسهام في نهضة المجتمع وخدمة الوطن ونشر قيم البناء والإصلاح.

كما شدد على أن التحلي بمكارم الأخلاق وحُسن التعامل مع الناس يمثلان ركيزة أصيلة في تكوين طالب العلم، الذي ينبغي أن يكون قدوة حسنة في سلوكه ونموذجاً في احترام أساتذته وزملائه والتعامل بإيجابية مع مجتمعه، وفاءً للأمانة العلمية والدعوية التي يحملها.

وفي ختام المحاضرة، أعربت إدارة جامعة “محمد عارف” الإسلامية والطلاب عن تقديرهم للأستاذ الدكتور أسامة الأزهرى، وللدكتور أحمد نبوي، مشيدين بالدور العلمي والدعوي لمصر ومؤسساتها الدينية في دعم دارسي العلوم الإسلامية بمختلف أنحاء العالم، وتعزيز قيم التسامح والتعايش وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال.