تراجعت أسعار النفط الاثنين في أعقاب توقعات بزيادة الإمدادات الروسية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على وقف الهجمات على منشآت الطاقة التابعة لكل منهما، وذلك تزامنًا مع إبرام اتفاق أميركي مع موسكو لتوريد الديزل.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.54 دولار، إلى 103.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:54 بتوقيت جرينتش، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 90.31 دولار للبرميل بانخفاض قدره 1.54 دولار.

أعلن ترامب يوم الجمعة أن روسيا ستزود الأسواق الأميركية والعالمية فورًا بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل. وأضاف أن روسيا ستورد 500 ألف طن إضافية في نوفمبر، ومليون طن إضافي “بعد ذلك مباشرة”.

بحسب البيانات، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يبلغ استهلاك العالم من الديزل نحو 29 مليون برميل يوميًا، ما يبرز أهمية أي تدفقات إضافية للوقود في ظل الطلب العالمي.

وفي تطور غير متوقع أمس الأحد، قال ترامب إن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على وقف النار في مجال الطاقة، لكن كييف أكدت أنها ترغب في الاطلاع على التفاصيل قبل اعتبار الأمر ساريًا، في حين لم تعلق موسكو على ذلك بعد.

قال تيم واترر، كبير المحللين في كيه.سي.إم تريد، إن الإعلانات تخفف بعض الضغوط الفورية على الإمدادات. وأضاف: “لا تزال هناك تساؤلات حول صحة واستمرارية أي وقف لإطلاق النار من هذا القبيل، وبدون أدلة أوضح على استمراره فعليًا، فمن المرجح أن يظل نطاق التراجع محدودًا”.

أما فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فدعا جميع الأعضاء إلى تقييم ما إذا كان من الضروري الإفراج عن كميات إضافية من الديزل، وأكد أن الدول التي لم تسلم بعد الكميات الموعودة بالكامل يجب أن تسرع في تسليم المتبقي مع إعطاء الأولوية للديزل.

ومع ذلك، استمر الصراع في الشرق الأوسط في دعم خام برنت عند مستوى يزيد عن 100 دولار للبرميل. وفي هذا السياق تبنى الحوثيون مسؤولية الهجوم الذي وقع السبت على مطار الرياض الدولي وأودى بحياة 13 شخصًا وأصاب أكثر من 300 آخرين، في حين أظهرت السلطات السعودية وجود إصابات في هجوم آخر على المطار الأحد.

وذكرت تقارير أن ترامب قال السبت إن الولايات المتحدة تدرس الانضمام إلى الضربات السعودية ضد الحوثيين ضمن هذا الصراع، وهو امتداد لحرب أوسع نطاقًا مع إيران شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير.

بالإضافة إلى ذلك، رُصدت مزيد من الهجمات على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز هذا الشهر، ما يهدد بتقويض الانتعاش الذي شهدته صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط في سبتمبر.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في بداية الأسبوع بأن ناقلة تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة قرب مرسى صحار في سلطنة عمان، بينما أُصيبت ناقلة أخرى جراء قذيفة مجهولة أثناء عبورها مضيق هرمز، وفق ما نقلته الوكالة.