قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة المتهم بقتل أسرة صديقه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مذبحة التجمع» إلى جلسة دور نوفمبر المقبل.
كشفت نتائج الفحص النفسي أن المتهم خضع لفحص وملاحظة دامت 15 يومًا، وتبين أنه لا يعاني من أمراض نفسية وقت ارتكاب الجريمة.
وحسبما أوضحت النيابة العامة، فقد أمرت سابقًا بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة بعد أن استمرت التحقيقات 48 ساعة. وفي سياقها تلقت النيابة إخطارًا بالعثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة بدائرة القاهرة الجديدة، مصابين بإعيرة نارية، وذلك بعد الإبلاغ عن تغيبهم.
وبدأت النيابة التحقيقات ونقلت المحققون إلى مسرح الواقعة وناظرت الجثامين وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة التي توصلت إلى أن مرتكب الواقعة صديق للمجني عليهم فأمرت بضبطه وإحضاره.
وعقب استجواب المتهم، أقر بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار، على خلفية رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، موضحًا أنه عقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية. وأضاف أنه استدرج المجني عليه إلى منطقة القطامية وأطلق صوبه ثلاث رصاصات أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بإحدى الطرق الصحراوية.
وذكر المتهم أنه توجه لاحقًا إلى مسكن المجني عليه واستدرج زوجته وطفلتيه موهمًا إياهن بتعرضه لحادث سير، بهدف إخلاء المسلك وسرقة محتويات المنزل، ثم أطلق النار عليهن داخل السيارة، ما أدى إلى وفاتهن. بعدها توجه المتهم إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخططه.
أجرت النيابة محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وتوافقت اعترافاته مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليهم قبيل مقتلهم. كما دعمت التحقيقات أقواله بتفريغ كاميرات المراقبة من المحال والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم، إلى جانب نتائج استعلامات من شركات المحمول أظهرت وجود المتهم والمجني عليهم ضمن النطاقات الجغرافية لمسرح الواقعة.
وثبت من التقارير الفنية صحة المقاطع المرئية وتأكيد القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر بها، فضلاً عن ما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
تبقى المحكمة في انتظار جلسة دور نوفمبر لاستكمال نظر القضية وإجراءاتها.


