أعلنت محكمة جنايات القاهرة أن اللجنة الثلاثية المختصة بفحص الحالة النفسية للمتهم بقتل أسرة صديقه قد كشفت أن الفحص استمر 15 يوماً، وتبيّن بعده أنه لا يعاني أي مرض نفسي أثناء ارتكاب الجريمة. جاءت هذه النتائج ضمن تقرير اللجنة المودَع لدى المحكمة، وفق ما جاء في التحقيقات.
وفي إطار التطورات القضائية، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، عقب تحقيقات استمرت 48 ساعة حول واقعة قتل أفراد من أسرة في دائرة القاهرة الجديدة، حيث جرى العثور على جثامين أربعة أشخاص من نفس الأسرة إثر إطلاق نار.
وأشارت النيابة إلى أنها باشرت التحقيقات وتنكَّرت إلى مسرح الواقعة وناظرت الجثامين وأمرت بإجراء الصفة التشريحية، كما تتبعت خط سير المجني عليهم من خلال آلات المراقبة، وطلبت تحريات الشرطة التي توصلت إلى أن مرتكب الواقعة صديق للأسرة فُتِح ضبطه وإحضاره.
وباستجواب المتهم أقر بإنهاء حياة المجني عليهم مع سبق الإصرار والترصد، موضحاً أنه نفذ ذلك بسبب رفضه إقراضه مبلغاً من المال، وأنه عقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية. وأضاف أنه استدرج المجني عليه إلى منطقة القطامية وأطلق ثلاث رصاصات أودت بحياته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من جثمانه بطريق صحراوي.
عقب ذلك استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه، موهما إياهن بتعرضه لحادث سير بهدف إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، ثم أطلق النار عليهن داخل السيارة ما أدى إلى وفاتهن. وتوجه المتهم بعد ذلك إلى المسكن، غير أن وجود حارس العقار حال دون استكمال المخطط، حسب ما ذكر في أقواله.
كما أصدرت النيابة أوصافاً حول ما جرى من إجراءات، حيث أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وتوافقت اعترافاته مع ما توصلت إليه التحقيقات من أقوال الشهود وخلاصات تفريغ كاميرات المحال والأماكن التي ارتادها المتهم والمجني عليهم وقت الواقعة. وأكدت التحقيقات صحة المقاطع المرئية، وأن القياسات البيومترية تثبت أن المتهم هو الشخص الظاهر فيها، فضلاً عما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية.
تؤكد هذه التطورات أن النيابة تُتابع الملف عن كثب وتواصل إجراءاتها لاستكمال المحاكمة وفق قواعد العدالة، حيث ينتظر المتهم حكم المحكمة في القضية المعروفة إعلامياً بـ«مذبحة التجمع»، عقب انتهاء كافة الإجراءات المنصوص عليها.


