القائمة

الإفتاء المصرية تحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص والعلاج

بواسطةهاجر أحمد مدوح

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأمراض وتحديد الأدوية، مشددة على أنه لا يجوز الاعتماد عليها بشكل مستقل دون مراجعة طبيب مختص. وأكدت أن ذلك يعرض صحة المرضى للخطر وينتهك مبدأ التخصص الذي تحرص الشريعة الإسلامية على حمايته.

وأوضحت الدار في فتوى رسمية أن التطورات في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تعني أنها يمكن أن تحل محل الأطباء المؤهلين. رغم إمكانية هذه الأنظمة في جمع المعلومات وتحليل الأعراض بشكل أولي، إلا أنها تعتمد على البيانات المدخلة من المستخدم، مما قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ أو اقتراح علاجات غير مناسبة قد تسبب أضرارًا صحية جسيمة.

وأكدت الدار أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى احترام التخصص وعدم التصدي لما يجهله الإنسان، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من تطبب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن»، مما يرسخ مبدأ المسؤولية عن ممارسة الطب والاعتماد على وسائل موثوقة.

وشددت دار الإفتاء على أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يصبح غير مشروع إذا أدى إلى الاستغناء عن الطبيب المختص، حيث إن حفظ النفس يعد من المقاصد الكبرى للشريعة. لذلك يجب عدم التعريض للمخاطر بسبب أدوات قد تخطئ في تقدير الحالة أو العلاج المناسب.

كما فرقت دار الإفتاء بين استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة مساعدة للطبيب وبين الاعتماد عليه بمفرده. وأوضحت أن التقارير الطبية الصادرة عن هذه الأنظمة يمكن الاستفادة منها فقط تحت إشراف طبيب مختص، بينما لا يجوز الاعتماد عليها إذا صدرت دون رقابة بشرية لأنها تفتقر للمسؤولية المهنية والأخلاقية ولم تُعترف بها كبديل كامل للطبيب المختص بعد.

وأكدت الدار ضرورة أن يبقى استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي ضمن إطار الدعم للطبيب وليس بديلًا عنه، حفاظًا على سلامة المرضى وصونًا لمبدأ الاختصاص الذي تعلي الشريعة الإسلامية من شأنه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *