القائمة

خبراء «كايزك 2026» يدعون لتعزيز آليات الحماية باستخدام الذكاء الاصطناعي

بواسطةجيهان بدر

ناقش الخبراء خلال معرض أمن المعلومات والأمن السيبراني «كايزك 2026» القضايا المتعلقة بالأمن السيبراني، مؤكدين على أهمية تعزيز الوعي لدى المؤسسات حول التطورات السريعة في هذا المجال. وشددوا على ضرورة تطوير آليات الحماية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أوضح الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الرقمي يتزايد، مما يطرح تحديات جديدة تتعلق بالثقة الرقمية والأمن السيبراني. وأكدوا أن مواجهة مخاطر الإعلام الاصطناعي والتزييف العميق تتطلب تعاونًا بين الحكومات والشركات والمؤسسات الأكاديمية، بالإضافة إلى تعزيز ثقافة التحقق الرقمي للحفاظ على الثقة في المحتوى والمعلومات.

قال خالد يحيى، المسؤول الإقليمي لتطوير أعمال الأمن السيبراني بشركة «مايكروسوفت»، إن جزءًا كبيرًا من المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي يتم إنتاجه باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الصور والفيديوهات المزيفة أصبحت أكثر واقعية.

وأضاف يحيى أن هناك سباقًا مستمرًا بين أدوات اكتشاف التزييف العميق والتقنيات المستخدمة في إنتاجه. كما توجد حلول متخصصة تعتمد على تحليل مصدر المحتوى لتحديد ما إذا كان من إنتاج الذكاء الاصطناعي أو العنصر البشري. ودعا إلى تبني ثقافة التحقق من المعلومات وعدم التعامل مع أي محتوى كصحيح قبل التأكد من مصدره.

وأشار أسامة الجداوي، مساعد مدير التكنولوجيا لعمليات الأمن بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى اتجاه التشريعات الدولية نحو إلزام الجهات المنتجة للمحتوى بوضع علامات تعريفية توضح ما إذا كان المحتوى قد تم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن هناك أدوات حديثة قادرة على تتبع مصدر الملفات الرقمية عبر التوقيعات المشفرة والبيانات الوصفية.

توقع الجداوي أن تصبح هذه الآليات جزءًا أساسيًا من منظومة التحقق الرقمي خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى تسارع انتشار المحتوى المزيف وضرورة استثمار المؤسسات في أدوات الكشف والتوعية المستمرة للموظفين.

وأكد محمد حسن، المدير الإقليمي لإفريقيا وإيبيريا وأوروبا الشرقية بشركة «RSA»، أهمية تبني مفهوم «الثقة الصفرية» (Zero Trust) في التعامل مع الاتصالات الرقمية. وأوضح أن حماية الأصول الرقمية أصبحت لا تقل أهمية عن حماية الأصول المادية بسبب تزايد الاعتماد على البيانات الشخصية والمالية المخزنة رقميًا.

وحذر أحمد عبدالفتاح، عضو المجموعة الاستشارية للاتحاد الإفريقي للذكاء الاصطناعي، من اتساع الفجوة بين تطور التكنولوجيا وقدرة التشريعات على مواكبتها. وأشار إلى تعقيد عمليات التزييف التي قد تقتصر على كلمات أو أجزاء محدودة داخل محتوى حقيقي مما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *