القائمة

توقعات أسعار الذهب في النصف الثاني من 2026 بين الهبوط والصعود

بواسطةسلمي عبد الصمد

قال المهندس سعيد إمبابي، خبير أسواق الذهب والمدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الأسواق المحلية للذهب تعكس حالة من الصبر الاستراتيجي لدى المتعاملين، رغم الضغوط العالمية التي تدفع الأسعار إلى التراجع.

الفجوة السعرية تتسع

أضاف إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل اتسعت من 107.88 جنيه إلى 113.92 جنيه للجرام، مما يعكس ثقة بعض المستثمرين في عودة الذهب للارتفاع قريبًا، حيث يرفع المتعاملون هامش التسعير تحسبًا لعودة الزخم إلى السوق العالمية.

أوضح أن المستثمر المصري يتذكر جيدًا كيفية تعافي الذهب خلال الأزمات الجيوسياسية السابقة، مؤكدًا أن البقاء في السوق حاليًا لا يمثل مضاربة قصيرة الأجل بل استعداد لاقتناص الفرص المستقبلية.

تحديات السوق العالمية

وأشار إلى وجود صراع واضح في السوق العالمية بين ثلاثة عوامل رئيسية: توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، مخاطر التضخم، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وأكد أن السياسة النقدية الأمريكية هي الأكثر تأثيرًا حاليًا بعد تعزيز بيانات سوق العمل الأخيرة لتوقعات استمرار التشدد النقدي.

ذكر تقرير «آي صاغة» أن تقرير الوظائف الأمريكي القوي عزز احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، حيث تسعّر الأسواق فرصة تتجاوز 70% لاتخاذ الفيدرالي خطوة جديدة نحو التشديد بحلول ديسمبر المقبل.

لفت إلى أن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كونه أصلًا لا يدر عائدًا، مما يفسر الضغوط البيعية على الأوقية العالمية مؤخرًا. محليًا، ارتفعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل إلى 113.92 جنيهًا للجرام بما يعادل نحو 1.81% مقارنة بنحو 107.88 جنيه في الجلسة السابقة.

اسعار الذهب

أكد إمبابي أن هذه العلاوة السعرية تعكس حالة ترقب وحذر بين المتعاملين مع متابعة التطورات الاقتصادية العالمية. كما أشار إلى تحركات محدودة لسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري الذي تراجع متوسطه من 52.10 جنيه إلى 51.82 جنيه ولكن لم يكن كافيًا لتعويض الضغوط الناجمة عن أداء الذهب عالميًا.

تعرضت أسعار الذهب لضغوط بفعل قوة الدولار الأمريكي المدعومة ببيانات التوظيف الإيجابية بينما حدّت جهود التهدئة في الأزمة الإيرانية من ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة. استقرار الأوضاع نسبيًا في الشرق الأوسط حال دون هبوط أكثر حدة للمعدن الأصفر وقد يعيد أي تصعيد جديد المعدن سريعاً للصعود.

التوقعات المستقبلية للأسعار

نوه إمبابي بأن قرار الفيدرالي المقبل قد يرسم خريطة أسعار الذهب للنصف الثاني من عام 2026 وأي إشارات لاستمرار التشدد النقدي قد تدفع الأسعار لمزيد من التراجع على المدى القصير.

اختتم تصريحاته بأنّ الذهب يقف أمام معادلة معقدة تجمع ضغوط الفائدة الأمريكية ومخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية مما يتطلب قرارات استثمارية هادئة ومتابعة دقيقة للمتغيرات العالمية خاصة مع اقتراب قرارات الفيدرالي التي ستكون لها التأثير الأكبر على حركة السوق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *