القائمة

اكتشاف أسلاف التونة وفرس البحر بعد 62 مليون سنة من انقراض الديناصورات

بواسطةنهي الشافعي

أشاد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بجامعة المنصورة والفريق البحثي الدولي بقيادة مركز الجامعة للحفريات الفقارية، بعد نجاحهم في تحقيق اكتشاف علمي بارز نشر في مجلة علمية مرموقة. هذا الإنجاز يعكس المكانة المتقدمة للبحث العلمي المصري على الساحة الدولية.

وأكد الوزير أن هذا الاكتشاف يمثل نموذجًا مشرفًا لقدرات الباحثين المصريين على إنتاج معرفة علمية ذات تأثير عالمي، ويبرز نجاح الجامعات المصرية في بناء مدارس بحثية متخصصة قادرة على المنافسة الدولية.

الاكتشاف وثّق موقعًا أحفوريًا يعود لأكثر من 62 مليون سنة، وكشف عن بدايات ظهور الأسماك البحرية الحديثة بعد الانقراض الجماعي الذي شهدته الأرض في نهاية العصر الطباشيري. هذا يساهم في فهم تاريخ الحياة على كوكب الأرض ويؤكد دور مصر كمركز إقليمي ودولي للبحث العلمي.

كما أشاد الوزير بالتعاون البحثي الدولي مع مؤسسات أكاديمية عالمية، مؤكدًا أهمية دعم الشراكات العلمية وتعزيز قدرات المراكز البحثية. أعرب عن تقديره لجهود أعضاء الفريق البحثي ودور مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية في تعزيز مكانة مصر كوجهة علمية متميزة.

الدراسة التي نشرت في مجلة Science Advances كشفت أسرار نشأة وتطور الأسماك الحديثة عقب الانقراض الجماعي. وقادت الدراسة الدكتورة سناء السيد بالتعاون مع فريق بحثي دولي برئاسة هشام سلام.

الموقع الحفري الاستثنائي يقع في الصحراء الشرقية المصرية ويعود عمره إلى نحو 62.2 مليون سنة، أي بعد أقل من 4 ملايين سنة من انقراض الديناصورات. يُعد الموقع من أندر مواقع الحفظ الأحفوري بالعالم حيث يضم مئات الهياكل العظمية الكاملة للأسماك وأكثر من 20 نوعًا جديدًا تم توثيقها علميًا.

نتائج البحث أظهرت أن مجموعات الأسماك الحديثة بدأت تظهر وتتطور بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد سابقًا، مما يساعد على إعادة فهم كيفية تعافي النظم البيئية البحرية بعد أحداث الانقراض الكبرى.

هذا الاكتشاف يمثل إضافة مهمة لفهم تطور الحياة البحرية الحديثة ويعكس القدرات البحثية المتقدمة لمركز جامعة المنصورة الذي واصل لأكثر من ست سنوات أعمالاً ميدانية ومخبرية أدت لهذا الإنجاز العالمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *