القائمة

خبير تربوي يحذر من آثار إلزام التلاميذ الضعاف ببرامج صيفية

بواسطةنهي الشافعي

حذر الدكتور تامر شوقي، أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس، من إلزام تلاميذ المرحلة الابتدائية ذوي المستويات الدراسية الضعيفة بالحضور إلى المدارس خلال الإجازة الصيفية لتلقي برامج علاجية في القراءة والكتابة والحساب. وأكد أن هذا التوجه، رغم أهميته، قد يؤدي إلى آثار نفسية وتربوية وصحية سلبية إذا لم يتم تطبيقه وفق أسس علمية متخصصة.

وأشار شوقي في تصريحات صحفية إلى حق الأطفال في الحصول على فترة راحة خلال الإجازة الصيفية بعد عام دراسي كامل، محذرًا من أن حرمانهم من هذه الفترة قد يؤثر سلبًا على استعدادهم النفسي والعقلي للعام الدراسي الجديد.

كما نبه إلى أن ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف قد يعرض بعض الأطفال لمشكلات صحية، بالإضافة إلى الأعباء النفسية والمادية التي قد تواجهها الأسر نتيجة إلزام أبنائها بالحضور المنتظم للمدارس.

وأوضح الخبير التربوي أن استمرار الطفل في الدراسة لفترات طويلة قد يسبب له الإرهاق والملل، خاصة إذا ارتبط ذلك بإعادة السنة الدراسية أو عدم اجتياز البرنامج العلاجي. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تكوين اتجاهات سلبية تجاه المدرسة والتعليم بشكل عام.

وأكد شوقي أن مشكلات ضعف القراءة والكتابة ليست دائمًا نتيجة أسباب تعليمية فقط، بل يمكن أن ترتبط بعوامل نفسية أو صحية تحتاج لتشخيص متخصص. كما شدد على أهمية عدم الاعتماد فقط على معلمي اللغة العربية لعلاج جميع الحالات.

وحذر من الآثار المحتملة لهذه البرامج مثل شعور الأطفال بالوصمة الاجتماعية وفقدان الثقة بالنفس نتيجة تصنيفهم كأقل مستوى من أقرانهم، مما يزيد من احتمالات التسرب من التعليم.

واقترح إنشاء مراكز متخصصة لصعوبات التعلم تحت إشراف وزارة التربية والتعليم وبالتعاون مع كليات التربية لتشخيص الحالات ووضع خطط علاج فردية تناسب احتياجات كل طفل. وشدد على ضرورة تحقيق الهدف التعليمي دون الإضرار بصحة الأطفال النفسية والجسدية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *