مركز المعلومات: 1.3 مليار شخص ذوي إعاقة حول العالم
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريرًا جديدًا بعنوان: «تحليل السياق العالمي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة»، حيث تناول أبرز الاتجاهات والسياسات الدولية المتعلقة بتمكين هذه الفئة واستعرض تجارب عدد من الدول الرائدة في هذا المجال.
يأتي ذلك في إطار اهتمام المركز برصد القضايا الاجتماعية والتنموية ذات الأولوية على المستويين الوطني والدولي، ودعم جهود الدولة المصرية لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع.
وأوضح المركز أن مصر تؤمن بأن بناء مجتمع عادل يتطلب إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء فعال من مسيرة التنمية المستدامة. وقد وضعت الدولة قضايا الإعاقة ضمن أولويات الأجندة الوطنية، حيث شهدت السنوات الأخيرة خطوات نوعية مثل إعلان عام 2018 عامًا للأشخاص ذوي الإعاقة وإصدار القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوقهم.
تناولت الإصدارة السياق العالمي لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تفيد بأن هذه الفئة تمثل نحو 1.3 مليار نسمة حول العالم، أي ما يعادل نحو 15% من إجمالي السكان. وهذا يجعلها واحدة من أكبر الفئات السكانية التي تتطلب تدخلات تنموية مستدامة.
كما شهد المجتمع الدولي تطورًا ملحوظًا في التعامل مع قضايا الإعاقة مدفوعًا بالوعي الحقوقي وبتبني اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كإطار مرجعي ملزم للدول لضمان المساواة وعدم التمييز.
تشير البيانات الدولية إلى وجود فجوات واضحة بين الدول فيما يتعلق بالإنفاق الحكومي على برامج دعم الأشخاص ذوي الإعاقة والذي يبلغ متوسطه 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تعاني هذه الفئة من انخفاض نسبة المشاركة الاقتصادية حيث لا تتجاوز نسبة المشتغلين منهم عالميًا 27%. وتواجه النساء والأطفال تحديات مضاعفة نتيجة غياب الأطر القانونية الحامية أو عوائق الوصول إلى الخدمات.
استعرض التقرير استراتيجيات عشر دول تمثل نماذج ناجحة في مجال تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، منها أيرلندا والنرويج وإسبانيا وفنلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، حيث قدمت كل دولة خطة وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز الإدماج والمساواة وتوفير فرص العمل والرعاية الصحية والتعليم الجيد لهذه الفئة.


التعليقات