القائمة

استثمارات بقيمة 500 مليون دولار لتحديث سلاسل الغذاء في الشرق الأوسط

بواسطةسلمي عبد الصمد

أعلن المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، عن فرص استثمارية تصل إلى 500 مليون دولار تهدف إلى تطوير البنية التحتية لسلاسل الغذاء في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن تقليل الفاقد والهدر في الغذاء يعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع على الصعيدين المحلي والعالمي، حيث يُهدر ثلث الإنتاج العالمي من الغذاء، مما يسهم في 10% من الانبعاثات الكربونية. وفي مصر، تصل نسب الفقد لبعض المحاصيل إلى 40% مما يستدعي معالجة هذه القضية كضرورة إنسانية واقتصادية.

جاءت هذه التصريحات خلال جلسة “حشد الابتكار والتمويل من القطاع الخاص لدعم الحلول القابلة للتوسع” ضمن فعاليات معرضي Fi Africa وProPak MENA 2026.

تعزيز القدرة التنافسية للصادرات

شهدت الفعاليات مشاركة واسعة لغرفة الصناعات الغذائية كشريك استراتيجي مع جناح متخصص ومشاركة خبرائها في ورش العمل التي تناولت الابتكار والاستدامة وسلامة الغذاء. ودعا الجزايرلي إلى تطوير شامل لمنظومة سلاسل الإمداد والنقل والتداول، مشددًا على أهمية دعم المصانع في إدارة المخازن والتتبع. وأشار إلى أن هذه التحديات تمثل فرصًا لاستثمارات إقليمية تقدر بنحو 500 مليون دولار موجهة لتطوير البنية التحتية لسلاسل التبريد والتخزين.

وأضاف أن مشاريع الاستدامة تعتبر عنصرًا أساسيًا لمواجهة تحديات البيئة وندرة المياه وتحقيق الأمن الغذائي. وتبذل الدولة المصرية جهودًا لزيادة الرقعة الزراعية عبر مشروعات استصلاح الأراضي الصحراوية وتحسين إدارة الموارد، مما يتطلب إنشاء مناطق صناعية زراعية متكاملة بالقرب من مناطق الإنتاج لتقليل الفاقد وخفض تكاليف الإنتاج وزيادة تنافسية المنتجات الغذائية المصرية.

القطاع الغذائي المصري: محرك رئيسي للاقتصاد

أكد الجزايرلي أن القطاع الغذائي يمثل أحد أهم القطاعات التصديرية بمصر حيث تقترب صادراته من 12 مليار دولار، ما يعادل ربع إجمالي صادرات البلاد. وقد سجل القطاع نموًا سنويًا مدعومًا بتحسن القدرة التنافسية للمنتجات والالتزام بالتشريعات الدولية لسلامة وجودة الأغذية.

وأوضح أهمية الاستثمار في تدريب العاملين على الممارسات الجيدة بعد الحصاد وتطبيق المعايير الدولية لتحقيق الاستدامة وخفض الهدر بما ينعكس إيجابًا على تنافسية الشركات وقدرتها على النمو. كما تعمل غرفة الصناعات الغذائية على تعزيز الالتزام بمنظومة سلامة الغذاء والمعايير الدولية للجودة والاستدامة عبر برامج تدريب متخصصة.

واستعرض الجزايرلي جهود الغرفة لتحسين الجودة والدعم الفني للشركات الصغيرة والمتوسطة ورائدات الأعمال عبر برنامج “ازدهار” وتقديم الدعم الاستشاري الفني للمصانع لتحويل نقاط الضعف إلى فرص للنمو. كما أكدت الغرفة دورها كممثل لصوت الصناعة أمام الجهات الحكومية والتشريعية لضمان تطبيق السياسات بشكل عملي وتحسين بيئة الاستثمار في قطاع الصناعات الغذائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *