القائمة

أستاذ اقتصاد: التوازن بين الإيرادات والنمو مفتاح نجاح السياسة المالية

بواسطةسلمي عبد الصمد

أكد الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، أن نجاح السياسة المالية يتطلب تحقيق توازن بين زيادة الإيرادات ودعم النمو الاقتصادي. جاء ذلك خلال حديثه عن الزيادة التي شهدتها الإيرادات الضريبية بنسبة 29% من يوليو إلى مارس الماضيين، نتيجة لتحسن النشاط الاقتصادي وتوسيع القاعدة الضريبية.

تطبيق الفاتورة الإلكترونية

وأشار الإدريسي إلى أن تطبيق الفاتورة الإلكترونية ومنظومة الإيصال الإلكتروني أسهما في تقليل التهرب الضريبي وزيادة كفاءة التحصيل. ومع ذلك، لا تزال هناك أنشطة خارج المنظومة الرسمية وثغرات قانونية تتطلب تطوير التشريعات وتبسيط الإجراءات لزيادة العدالة والكفاءة في التحصيل.

وشدد على أهمية توجيه الزيادة في الإيرادات نحو القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، حيث يسهم الاستثمار في هذه المجالات في تحسين رأس المال البشري وزيادة الإنتاجية على المدى الطويل. كما دعا لتوسيع برامج الدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا لحمايتهم من آثار التضخم.

الإنفاق على البنية التحتية

كما اعتبر الإنفاق على البنية التحتية مثل شبكات النقل والمياه والطاقة من الأولويات التي تعزز جودة الحياة وتدعم النشاط الاقتصادي. وأوضح أن زيادة الإيرادات الناتجة عن تحسين كفاءة التحصيل قد تؤثر إيجابيًا على الاستثمار إذا تم دمج الاقتصاد غير الرسمي بشكل صحيح.

وحذر من الاعتماد المفرط على زيادة الأعباء الضريبية على الشركات، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف التشغيل وتقليل معدلات الاستثمار. لذا يجب الحفاظ على بيئة أعمال جاذبة مع تعزيز الاستقرار المالي للدولة.

تحقيق العدالة الضريبية

وأكد الإدريسي أن العدالة الضريبية تعتمد على هيكل الإيرادات وليس حجمها فقط؛ فزيادة الضرائب المباشرة تعزز العدالة الاجتماعية بينما الضرائب غير المباشرة قد تؤثر سلبًا على أصحاب الدخول المنخفضة. لذلك يجب التركيز على توسيع القاعدة الضريبية بدلاً من رفع أسعار الضرائب.

واختتم بأن استقرار السياسات الاقتصادية والتشريعية يعد عاملًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن المستثمرين يبحثون عن وضوح واستقرار القواعد والإجراءات بجانب المعدلات الضريبية المناسبة لتحقيق النجاح المالي والنمو الاقتصادي المتوازن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *