القائمة

أزمة الصيادين تتجدد في البحر الأحمر مع توقف الصيد لثلاثة أشهر سنويًا

بواسطةنهي الشافعي

تتجدد أزمة الصيادين في البحر الأحمر كل عام، حيث يتوقف الصيد لمدة ثلاثة أشهر بقرار من هيئة الثروة السمكية لحماية المخزون السمكي. هذا القرار، رغم أهميته البيئية، يسبب أزمة إنسانية واقتصادية لآلاف الأسر في المدن الساحلية.

أيمن معوض، عضو بجمعيات الصيد بالغردقة، أشار إلى أن توقف العمل عن الصيد يعني انقطاع الدخل بالنسبة للعديد من الأسر التي تعتمد على هذه المهنة كمصدر رزق وحيد. وأكد أن الإعانات المقدمة لا تغطي الاحتياجات الأساسية وتصل متأخرة في بعض الأحيان، مما يزيد الضغوط الاقتصادية.

في ميناء الغردقة، تتغير الحركة بشكل ملحوظ خلال فترة الحظر؛ حيث يجتمع الصيادون على الأرصفة في انتظار انتهاء الفترة. البعض منهم يحاول إصلاح شباكه القديمة بينما يتحدث آخرون عن أسعار الأسماك وتكاليف المعيشة المتزايدة.

أحمد سيد أحد الصيادين قال إن المشكلة ليست فقط في وقف الصيد بل أيضًا في غياب نظام حماية اجتماعية مناسب. ثلاثة أشهر بلا عمل تعني دخول الأسر في دوامة من الديون المستمرة.

بعضهم يبحث عن أعمال مؤقتة مثل البناء أو النقل ولكن فرص العمل البديلة نادرة بسبب الاعتماد الكبير على السياحة والصيد. محيي العبادى، رئيس اللجنة النقابية لاتحاد العمال بالبحر الأحمر، أكد أن تداعيات وقف الصيد تمتد لتشمل تجار الأسماك وعمال الثلج والنقل وورش إصلاح المراكب.

الصيادون طرحوا مطالب تشمل زيادة قيمة الإعانات وضمان صرفها بانتظام وتوفير برامج عمل موسمية بديلة خلال فترة التوقف. كما دعوا لإنشاء صندوق دائم لدعم العاملين بالقطاع لضمان عدم تضررهم خلال الأزمات الموسمية.

بينما تبقى مراكب الصيد راسية بلا حركة، تنتظر الأسر عودة الحياة إلى البحر بعد انتهاء فترة التوقف. هذه المعادلة بين حماية البيئة البحرية وحقوق العاملين تظل محورًا للنقاش المستمر لضمان استدامة حياة هؤلاء الذين يعتمدون على البحر كمصدر رزق أساسي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *