الإفتاء: صيام أيام التشريق جائز للمتمتع العاجز عن الهدي
أكدت دار الإفتاء أن صيام أيام التشريق للحاج المتمتع الذي لا يستطيع شراء هدي التمتع جائز شرعًا وصحيح، موضحة أن الشريعة الإسلامية تراعي أحوال الناس وقدراتهم وتيسر عليهم أداء المناسك دون مشقة.
وأوضحت الدار أنه في حال عجز الحاج المتمتع عن ذبح الهدي، يمكنه الانتقال إلى الصيام بدلاً منه، استنادًا إلى قوله تعالى: «فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ». وقد أجاز جمهور الفقهاء صيام الأيام الثلاثة خلال أيام التشريق، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من شهر ذي الحجة، لمن لم يتمكن من الصيام قبل يوم النحر.
وأضافت دار الإفتاء أن الأصل في أيام التشريق هو الأكل والشرب وذكر الله تعالى، ولذلك نُهي عن صيامها بالنسبة لعموم المسلمين. ومع ذلك، استثنى الفقهاء الحاج المتمتع أو القارن الذي لم يجد الهدي. وقد ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا: «لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلا لمن لم يجد الهدي».
وشددت الدار على أن من صام هذه الأيام بنية أداء ما وجب عليه من صيام بدل الهدي فإن صيامه صحيح ومجزئ شرعًا، ولا يلزمه إعادة الصيام مرة أخرى. وأكدت أن الإسلام دين يسر ورحمة وأن الأحكام الشرعية جاءت مراعية لظروف المكلفين خاصة في موسم الحج الذي يشهد زحامًا ومشقة كبيرة على الحجاج.


التعليقات