تحذيرات من فيضان نهري دجلة والفرات بسبب الأمطار وغياب التنسيق
حذر الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، من خطر فيضان نهري دجلة والفرات نتيجة ارتفاع مستويات المياه وغياب التنسيق بين الدول المعنية. وأشار إلى أن المناسيب الحالية تعتبر الأعلى منذ عام 2019 بعد فترة طويلة من الانخفاض.
وذكر شراقي في منشور عبر حسابه على فيسبوك أن بحيرتي سدي أتاتورك في تركيا وسد الفرات (الطبقة) في سوريا امتلأتا بنسبة 90%، مما دفع تركيا لفتح أربع بوابات من أصل ستة في سد أتاتورك يوم 19 مايو الماضي بتصريف يومي يصل إلى حوالي 900 مليون متر مكعب.
كما أوضح أن هذه الكمية الكبيرة أدت إلى امتلاء بحيرة الأسد بسد الفرات بحوالي 14 مليار متر مكعب، مما استدعى فتح ثلاث بوابات مفيض يوم 26 مايو للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين عامًا. وارتفع مستوى النهر بشكل ملحوظ في محافظتي الرقة ودير الزور بسوريا، حيث انهار أحد الجسور الترابية وغرقت أراضٍ مجاورة.
وفي العراق، ورغم ارتفاع منسوب المياه في السدود على نهر دجلة مثل سد الموصل، إلا أن الوضع لا يزال آمناً حتى الآن. ومع ذلك، يتوقع شراقي ارتفاع المنسوب خلال الأيام القليلة القادمة إذا زادت تركيا من فتح المزيد من البوابات.
ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى زيادة الأمطار جنوب تركيا مع ذوبان الجليد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة على جبال طوروس. كما أشار إلى غياب التنسيق بين تركيا وسوريا والعراق بشأن تشغيل السدود على النهرين كسبب رئيسي لهذه المشكلة.
وشدد شراقي على أن الفيضانات ليست ناتجة عن عوامل طبيعية فقط بل هي نتيجة لتفاعل التقلبات المناخية وضعف الإدارة المائية وضعف التعاون الإقليمي. كما أكد أن سوء التنسيق قد يكون أكثر خطورة من كمية المياه نفسها، مستشهداً بما حدث مع فيضان سد النهضة نهاية سبتمبر 2025.


التعليقات