جواز التوكيل في رمي الجمرات للنساء والمرضى وأصحاب الأعذار
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز للنساء والمرضى وكبار السن وأصحاب الأعذار التوكيل في رمي الجمرات، وذلك لمن يعانون من صعوبة الزحام أو يخشون على أنفسهم الضرر أثناء أداء المناسك. الشريعة الإسلامية تهدف إلى التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.
وأوضحت الدار أن الأصل هو أن يقوم الحاج برمي الجمرات بنفسه، لكن من يعجز عن ذلك بسبب المرض أو الضعف أو شدة الزحام يمكنه توكيل غيره لأداء الرمي عنه، سواء كان النائب من الأقارب أو رفقاء الحج.
استندت دار الإفتاء إلى ما قرره الفقهاء بأن التوكيل في الرمي جائز لأصحاب الأعذار، قياسًا على جواز النيابة في بعض أعمال الحج عند العجز والمشقة. الإسلام دين رحمة يراعي ظروف الأفراد.
كما أكدت الدار أنه يجوز للمرأة التي تخشى الزحام وكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة توكيل غيرهم للرمي دون أي حرج، حرصًا على سلامتهم خاصة مع كثافة الأعداد خلال أيام التشريق.
يمكن للنائب أن يرمي عن نفسه أولاً ثم عن موكله في نفس الموقف مع استحضار نية النيابة عند الرمي. هذا يحقق مقصود الشرع دون تكليف بما يفوق الطاقة.
وشددت دار الإفتاء على أن تيسير المناسك لا ينقص من أجر الحاج بل يتماشى مع القاعدة الشرعية التي تدعو لرفع الحرج، مستشهدة بآيات قرآنية تؤكد ذلك. كما دعت الحجاج إلى الالتزام بتعليمات تنظيم الحشود والإجراءات اللازمة لحفظ سلامتهم، حيث إن المحافظة على النفس تعتبر مقصدًا شرعيًا مهمًا.


التعليقات