أهمية يوم القر وسبب نهى النبي عن صيامه
يوم القر، الذي يوافق الحادي عشر من شهر ذي الحجة، يُعتبر من الأيام العظيمة في الإسلام. يأتي هذا اليوم بعد يوم النحر ويعد أول أيام التشريق الثلاثة التي خصها الله بفضائل وأحكام خاصة. وقد ورد في حديث نبوي عن عبد الله بن قُرط أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القر».
لماذا يسمى يوم القر بهذا الاسم؟
سُمّي هذا اليوم بـ«يوم القر» لأن الحجاج يقيمون فيه بمنى بعد الانتهاء من طواف الإفاضة وذبح الهدي في يوم النحر. يُعتبر هذا اليوم فرصة للراحة والاسترخاء بعد أداء المناسك الكبرى، وفقًا لما ذكرته وزارة الأوقاف على موقعها الرسمي.
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام هذا اليوم لأنه يعد من أيام التشريق. فقد ورد عن نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله». وتشمل أيام التشريق الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة.
أعمال يوم القر
يوم القر مرتبط بعدد من الأعمال المهمة للمسلمين وخاصة للحجاج الذين يسعون لاستغلال فضل هذا اليوم. يُعتبر رمي الجمرات الثلاث أحد الأركان الأساسية لمناسك الحج. وقد أجاز كثير من العلماء الرمي بعد منتصف ليلة النحر للقادرين والعاجزين على حد سواء، مستدلين بحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث قالت: «أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر».
أما بالنسبة لأيام التشريق، فقد اختلف العلماء حول وقت الرمي؛ فبعضهم يرى أنه لا يجوز إلا بعد الزوال، بينما أجاز آخرون الرمي قبل الزوال في جميع أيام التشريق بدءًا من منتصف الليل. وهذا هو ما يتبناه الفتوى في دار الإفتاء المصرية.


التعليقات