القائمة

دعوة لتوسيع زراعة الإستيفيا لتعزيز الفوائد الصحية والاقتصادية

بواسطةنهي الشافعي

أكدت الدكتورة شيرين المراسي، الباحثة في معهد بحوث المحاصيل السكرية، أهمية التوسع في زراعة نبات الإستيفيا كونه محصولًا تصديريًا يدخل في المنتجات الطبية والصحية. وأشارت إلى ضرورة فتح أسواق جديدة وزيادة الوعي بفوائد المُحليات الطبيعية كبديل صحي.

وقالت المراسي إن توسيع زراعة الاستيفيا يمكن أن يجعلها محصولًا استراتيجيًا يدعم الأمن الغذائي والصحي، حيث يوفر مُحليًا صحيًا يقلل من تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بأمراض السمنة والمُحليات الصناعية. كما يعزز التنمية الزراعية المستدامة ويرشد استهلاك المياه والموارد الطبيعية.

وأضافت أن صادرات الاستيفيا ستساهم في زيادة موارد الدولة من العملة الصعبة عبر التحول من تصدير المادة الخام إلى تصدير المستخلصات عالية النقاوة، مما يساعد أيضًا في الوقاية من الأمراض التي تؤثر على الصحة العامة مثل ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري.

وأوضحت أن نبات الإستيفيا يمثل نقلة نوعية في الزراعة والصناعات الغذائية العالمية، حيث أصبح قطاعاً اقتصادياً يجمع بين الاستدامة البيئية والكفاءة الاقتصادية والأمان الصحي. وشددت على أهمية القيمة المضافة الناتجة عن التصنيع المتكامل للاستيفيا لخلق فرص عمل وجذب الاستثمارات.

كما لفتت إلى دور زراعة الإستيفيا في الاقتصاد الدائري، حيث لا توجد مخلفات بعد استخلاص المادة المحلية. فالأوراق الغنية بالبروتين والألياف يمكن استخدامها كمدخل لصناعة أعلاف حيوانية ذات قيمة غذائية عالية.

وأضافت المراسي أن منتجات زراعة الإستيفيا تشمل تصنيع منتجات خاصة بمرضى السكري والحلويات الصحية والمكملات الغذائية والأدوية. وأكدت على أهمية اختيار الأراضي الرملية الطميية جيدة الصرف لزراعة الاستيفيا لتحقيق إنتاجية تصل إلى 1.5 طن سنويًا لكل فدان لمدة تصل إلى 5 سنوات.

ونبهت الباحثة إلى ضرورة مواجهة تحديات زراعة الاستيفيا بمصر عبر تفعيل البنية التحتية الصناعية لإنشاء مصانع لاستخلاص مادة الستيفيوسيد محلياً. كما أكدت على أهمية دعم البحث العلمي والإرشاد الزراعي لتوعية المزارعين بأفضل الممارسات وتحسين نظم الري بالتنقيط.

وفي ختام حديثها، أكدت المراسي أن الاستثمار في زراعة نبات الإستيفيا هو استثمار لمستقبل اقتصادي وصحي واعد، حيث تلتقي كفاءة التصنيع بإنتاجية الحقل لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *