الأكاديمية المصرية للهندسة: إعداد مهندسين لمواكبة التطورات التكنولوجية
تنفذ الأكاديمية المصرية للهندسة والتكنولوجيا المتقدمة، التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، خطة تعليمية وتطبيقية تهدف إلى إعداد جيل جديد من المهندسين القادرين على مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة. تركز الأكاديمية على الانتقال من الدراسة النظرية إلى التطبيق العملي داخل بيئة صناعية حقيقية، مستفيدةً من الإمكانات التصنيعية والبحثية في مصانع وشركات الهيئة القومية للإنتاج الحربي.
تسعى الأكاديمية لتقديم نموذج تعليمي يربط بين المعمل والجامعة والمصنع، حيث لا يكتفي الطالب بدراسة العلوم الهندسية داخل القاعات بل يطبقها في مشروعات عملية وتدريبات ميدانية. هذا النموذج يؤهل الطلاب للتعامل مع احتياجات الصناعة الحديثة، خاصة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعة الذكية.
تمنح الأكاديمية درجة بكالوريوس الهندسة في ثلاثة برامج رئيسية: هندسة الإلكترونيات والاتصالات والهندسة الكيميائية وهندسة الميكاترونيات بنظام الساعات المعتمدة بإجمالي 150 ساعة. كما تعمل على إضافة ثلاثة برامج جديدة ضمن خطة تطوير تستهدف مواكبة احتياجات سوق العمل المحلية والإقليمية.
التدريب العملي يعزز مهارات الطلاب
قالت الدكتورة شيرين محمد سمير، وكيل الأكاديمية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن الأكاديمية تهدف إلى تخريج جيل قادر على المنافسة في سوق العمل وخدمة مصانع الإنتاج الحربي. يتم رفع مستوى الطلاب من خلال التدريب داخل المصانع بالإضافة إلى اتفاقيات تعاون مع شركات كبرى لتوفير تدريبات إضافية تنمي مهاراتهم العملية والفنية.
أضافت أن الأكاديمية تولي اهتماماً خاصاً باستخدام برامج المحاكاة والنمذجة في التصميمات الهندسية مما يمنح الطالب القدرة على التعامل مع المشروعات الصناعية بصورة أكثر واقعية. تأتي المشروعات الطلابية والبحثية ضمن توجهات خطة الدولة 2030 وتخدم أهداف التنمية المستدامة خاصة في مجالات البيئة الخضراء وتقليل المخلفات.
المعامل المتقدمة تدعم الابتكار
أوضح الدكتور طاهر محمد، وكيل الأكاديمية لشؤون التعليم والطلاب، أن إعداد مهندس مبتكر يتطلب بنية معملية قوية تتيح للطالب التجريب والتطبيق. تضم الأكاديمية مباني للمعامل الهندسية والكيميائية مجهزة بتقنيات حديثة لدعم الجانب التطبيقي في الدراسة.
تشمل البنية التحتية للأكاديمية ورشاً ومعامل هندسية متطورة تغطي مجالات بحث متعددة مثل الاتصالات والهندسة الطبية وأجزاء السيارات الكهربائية. يمكن للطلاب تنفيذ مشروعات صغيرة مرتبطة بالمقررات الدراسية واستخدام الأجهزة اللازمة لإجراء التحاليل والأعمال التطبيقية دون الحاجة للخارج.
تركيز على الذكاء الاصطناعي
تضع الأكاديمية الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها لتطوير البرامج التعليمية وطرق التدريس. تشمل خطتها إنشاء معملاً للذكاء الاصطناعي بمساحة 70 متراً مربعاً وطاقة استيعابية لـ25 طالباً لخدمة مجالات هندسة الحاسبات والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2028.
تعليم عملي ومشاريع مبتكرة
قال إسلام وليد فاروق، طالب بالفرقة الرابعة بقسم الإلكترونيات، إن التعليم يعتمد على الحضور العملي والمشروعات المستمرة التي تبدأ بسيطة ثم تصبح أكثر تخصصاً مع تقدم المستوى الدراسي. حصل مشروعه DockeriQ الذي يعالج الثغرات البرمجية بعد نشر التطبيقات الرقمية على جائزة الابتكار بعد تأهله لمراحل متقدمة من المسابقة.


التعليقات