القائمة

قانون الأسرة الجديد يتضمن وثيقة تأمين وملحق لعقد القران

بواسطةهاجر أحمد مدوح

في خطوة تشريعية تهدف إلى تحديث منظومة الأحوال الشخصية، قدم مشروع قانون الأسرة الجديد للمسلمين تعديلات تتعلق بعقد الزواج، حيث تم استحداث ملحق رسمي يُضاف إلى وثيقة القران، بالإضافة إلى إدراج وثيقة تأمين كإجراء مصاحب للزواج، وذلك للحد من النزاعات وتعزيز الاستقرار الأسري منذ البداية

قانون الأسرة الجديد

يسعى هذا التوجه إلى تبسيط الإجراءات القانونية وتقليل اللجوء إلى القضاء، من خلال التوسع في الحلول الودية والاتفاقات المسبقة بين الزوجين، خاصة فيما يتعلق بمسكن الزوجية والجوانب المالية، حيث يمنح الملحق الجديد قوة السند التنفيذي، مما يتيح تنفيذه مباشرة دون الحاجة إلى دعاوى مطولة

يرتكز مشروع قانون الأحوال الشخصية على مبادئ دستورية واضحة، تشمل حماية كيان الأسرة وضمان تماسكها، وصون حقوق الطفل وتوفير بيئة مستقرة لنشأته، وتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة وحماية المرأة من كافة أشكال العنف، مع الالتزام بثوابت الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع

ومن الناحية التنظيمية، يجمع المشروع مختلف أحكام الأحوال الشخصية في قانون موحد، بدلاً من تشتتها في عدة قوانين قديمة، ليشكل مرجعًا شاملًا يُسهل على المواطنين والمتخصصين الوصول إلى الأحكام وتطبيقها

الرؤية الإلكترونية

يتضمن القانون أدوات جديدة لدعم الاستقرار الأسري، منها إلزام المقبلين على الزواج بالاطلاع على مخاطر الطلاق والخلع، وتشجيع محاولات الصلح، بالإضافة إلى استحداث آليات مثل «الرؤية الإلكترونية» في حال تعذر تنفيذ الرؤية التقليدية، لضمان استمرار علاقة الطفل بكلا الوالدين

كما يهدف المشروع إلى تخفيف الأعباء عن الأسر، إذ ألزم بضم جميع المطالبات المالية في دعوى واحدة أمام محكمة واحدة، بدلاً من تعدد القضايا، مع استمرار إعفاء دعاوى النفقات من الرسوم القضائية، وتسريع إجراءات الفصل فيها عبر تحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه منذ بداية الدعوى

وفي إطار تطوير منظومة العدالة، نص القانون على إنشاء إدارات متخصصة لتنفيذ أحكام محاكم الأسرة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا في الإجراءات القضائية، بما يشمل الإعلانات الإلكترونية وتقديم الطلبات عن بُعد، وربط الجهات المعنية بمنظومة رقمية موحدة

راعى المشروع حقوق ذوي الإعاقة، من خلال اعتماد لغة الإشارة ضمن وسائل التعبير عن الإرادة في عقود الزواج والطلاق، تأكيدًا على شمولية القانون

تُعتبر هذه التعديلات نقلة نوعية في التعامل مع قضايا الأسرة، حيث لا يقتصر دور القانون على تنظيم الخلافات، بل يمتد إلى الوقاية منها، من خلال تأسيس علاقة زوجية قائمة على الوضوح والاتفاق المسبق، مما يعكس توجهًا حديثًا نحو بناء أسرة أكثر استقرارًا وتوازنًا

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *