«النقض» تؤكد رقابة القضاء على فسخ العقود وعدم تعسف في استعمال الحق
أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا مهمًا يتعلق بفسخ العقود، حيث أكدت أن الاتفاق على الشرط الفاسخ لا يعفي القاضي من التحقق من مبررات الفسخ ومدى التزام الأطراف بحسن النية في التنفيذ، مشددة على أن استعمال الحق يجب أن يكون دون تعسف أو إضرار بالغير دون مبرر
وقضت المحكمة في الطعن رقم 224 لسنة 94 ق بنقض حكم استئناف أيد فسخ عقد مشاركة وبناء، دون أن تفحص دفاع الطاعنين بشأن تنفيذ التزاماتهم التعاقدية واستلام كل طرف لحصته في العقار، وهو ما اعتبرته المحكمة دفاعًا جوهريًا كان يتعين بحثه
بداية الواقعة
تعود تفاصيل النزاع إلى دعوى أقامها أحد الأطراف لطلب فسخ عقد مشاركة مؤرخ عام 2011، استنادًا إلى تحقق الشرط الفاسخ، وصدر حكم لصالحه وتم تأييده استئنافيًا، ما دفع الطرف الآخر للطعن أمام محكمة النقض
القضاء يشدد على حسن النية
أكدت المحكمة أن تنفيذ العقود يجب أن يتم وفقًا لما تم الاتفاق عليه وبحسن نية، مشيرة إلى أن القاضي يملك سلطة تقديرية واسعة لموازنة المصالح ومنع التعسف، خاصة إذا كان الفسخ يترتب عليه ضرر جسيم لا يتناسب مع الإخلال
وانتهت المحكمة إلى أن إغفالها بحث دفاع جوهري ورفضها طلب ندب خبير دون مبرر يمثل قصورًا في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون، مما يستوجب نقض الحكم وإعادة القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجددًا


التعليقات