الإفتاء تحدد 5 حقوق شرعية للطفل على والديه لبناء جيل سوي
حددت دار الإفتاء المصرية خمسة حقوق شرعية للطفل على والديه، في إطار جهود حماية حقوق الأطفال وتعزيز دور الأسرة في بناء جيل سليم نفسياً وأخلاقياً.
في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع المصري، تزايدت التساؤلات حول مسؤوليات الوالدين تجاه أبنائهم. يأتي ذلك في إطار التوجيهات الرئاسية المتعلقة بتشريع قوانين الأحوال الشخصية، والتي تهدف إلى صون حقوق الأطفال والأزواج. يتطلب الأمر من الآباء والأمهات فهم الرؤية الشرعية في هذا الشأن، خاصة مع التحديات المتزايدة التي تواجه الأبناء في مختلف مراحلهم العمرية.
مسؤولية شرعية لا تقبل الإهمال
أكدت دار الإفتاء أن رعاية الأبناء ليست واجباً اجتماعياً فحسب، بل هي مسؤولية شرعية يحاسب عليها الوالدان. استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، مما يبرز دور الأسرة في توجيه الأبناء وحفظهم
التربية قبل العطايا
أوضحت دار الإفتاء أن التربية الصالحة تأتي قبل أي عطاء مادي. استندت إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدًا مِنْ نَحْلٍ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ»، مما يؤكد أهمية بناء الأخلاق كأساس لصلاح الأبناء
أثر الصحبة في تشكيل شخصية الطفل
أشارت الإفتاء إلى أهمية اختيار الصحبة الصالحة للطفل، لما لها من تأثير مباشر على سلوكه. استشهدت بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»، مما يبرز أهمية الأصدقاء في تشكيل شخصية الطفل
القدوة والتوجيه المستمر
لفتت الدار إلى أن التربية تشمل القدوة الحسنة والمتابعة المستمرة. ذكرت كيف كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يربي الأطفال بلطف، كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، مما يعكس أهمية التوجيه المستمر في التربية.
حماية الأبناء من الانحراف
نبهت دار الإفتاء إلى خطورة مرحلة المراهقة وما قد يصاحبها من تأثيرات سلبية. أكدت ضرورة متابعة الوالدين لأبنائهم، وغرس القيم السليمة، مع شغل أوقات الفراغ بما هو نافع. استشهدت بقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ أَنْ أَرَاهُ فَارِغًا»
الأسرة أساس البناء السليم
شددت الإفتاء على أن الأسرة هي الحصن الأول في بناء شخصية الطفل. أكدت أن القيم والمبادئ تُكتسب في الأسرة، مما يعكس الدور الكبير الذي يقوم به الوالدان في تنشئة الأبناء. كما أكدت أن إحسان المرء إلى عائلته هو من أفضل القربات إلى الله، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «خيركم خيركم لأهله»


التعليقات