أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن التحرك الأوروبي الأخير، الذي تقوده إسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا لمراجعة وإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، يمثل تحولًا نوعيًا في المواقف الأوروبية تجاه الانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح المرصد في بيان أن هذه الخطوة تعكس انتقالًا واضحًا من مرحلة الإدانة اللفظية إلى تبني أدوات قانونية واقتصادية أكثر فاعلية، في ظل تصاعد الانتهاكات التي طالت المدنيين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى جانب التوترات الإقليمية المرتبطة بالاعتداءات على الأراضي اللبنانية.

مسؤوليات قانونية وأخلاقية

وأشار المرصد إلى أن استناد الدول الثلاث إلى المادة الثانية من اتفاقية الشراكة، التي تشترط احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، يضع الاتحاد الأوروبي أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية لا يمكن تجاهلها، خاصة بعد إقرار تشريعات إسرائيلية تمس حقوق الأسرى الفلسطينيين وتثير مخاوف جدية بشأن الالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

كما لفت مرصد الأزهر إلى أن هذا التحرك لا يقتصر على البعد السياسي الرسمي، بل يحظى بدعم شعبي واسع داخل أوروبا، وهو ما تجسد في جمع مليون توقيع ضمن مبادرة العدالة لفلسطين، الأمر الذي يُلزم المفوضية الأوروبية بالنظر في الطلب ومناقشته بشكل رسمي.

صحوة أخلاقية داخل بعض الدول الأوروبية

واعتبر المرصد أن هذه الخطوة تمثل صحوة أخلاقية داخل بعض الدول الأوروبية، وتعكس رغبة متزايدة في إنهاء حالة الإفلات من العقاب وكسر ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان، مؤكدًا أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني يعد مدخلًا أساسيًا لتعزيز مصداقية المنظومة الدولية في حماية السلم والأمن الدوليين.

واختتم البيان بالتأكيد أن التحركات القانونية والدبلوماسية الجادة تمثل السبيل الأمثل للضغط من أجل وقف الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.