كشفت الكنائس عن ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، حيث تركز النقاش على مسألة الحضانة، بهدف تحقيق مصلحة الطفل أولاً من خلال وضع معايير واضحة لمستحقي الحضانة.
شروط الحضانة في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين
أوضح الأنبا بولا مطران طنطا خلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع عبر قناة مي سات المسيحية أن الشروط الأساسية لاستحقاق الحضانة تشمل ضرورة أن يكون الحاضن مسيحياً وعاقلاً، ويتمتع بحالة نفسية وصحية مستقرة، بالإضافة إلى قدرته على تربية الطفل بشكل سليم، مع خلوه من الأمراض المعدية التي قد تهدد صحة الطفل، وأكد على أهمية وجود علاقة طيبة بين الحاضن والطفل، مع عدم وجود وقائع مثبتة تتعلق بإساءة معاملة الطفل.
وأشار مطران طنطا إلى أن الحضانة قبل هذا القانون كانت تميل لصالح الأم، حيث كان يُعتبر أن الطفل في سنواته الأولى يحتاج إلى رعاية الأم، بينما كانت الولاية التعليمية والمالية للأب، مما خلق نوعاً من التوازن في المسؤوليات، لافتاً إلى أن القانون تم تعديله ليصبح الحضانة للأم في المقام الأول، ثم تنتقل إلى الأب في حالة زواج الأم أو غيابها، يلي ذلك الجد من جهة الأم، ثم الجدة من جهة الأب، مع استمرار منح الأولوية للنساء دون استبعاد دور الأب.
وأكد الأنبا بولا أن هناك حالات استثنائية، خاصة إذا كان الطفل مريضاً أو يحتاج إلى رعاية خاصة، حيث لا تنتقل الحضانة إلى الأب حتى في حال زواج الأم، نظراً لاحتياج الطفل إلى رعاية الأم مباشرة، مما يجعل الحالة الصحية وسن الطفل عاملين حاسمين قد يغيران القاعدة العامة لصالح بقاء الحضانة مع الأم.
المواد المشتركة بين قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين والمسلمين
أوضح المستشار جميل حليم، الممثل القانوني للكنيسة الكاثوليكية بمصر، أن هناك بعض البنود المشتركة بين قانون الأحوال الشخصية للأقباط وقانون الأحوال الشخصية للمسلمين، مثل الرؤية والحضانة والاستزارة، حيث تحتوي على بعد إنساني، كما أعطى القانون إمكانية الاتفاق على تعديل مكان وزمان الاستزارة المحكوم بها بقرار من رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية.

