أوضحت دار الإفتاء الحكم الشرعي في حالة عجز المسلم عن الوفاء بالنذر، مشيرة إلى أن الالتزام بالنذر واجب إذا كان في طاعة الله وكان الشخص قادرًا على أدائه، حيث يُعتبر النذر من القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.
وأفادت الإفتاء، في فتوى رسمية، أن النذر هو التزام يفرضه الإنسان على نفسه، ويجب الوفاء به شرعًا عند توافر القدرة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نذر أن يطيع الله فليطعه»
وأشارت إلى أن الحكم يتغير في حالة العجز عن الوفاء بالنذر، وفقًا لنوع هذا العجز، فإذا كان العجز مؤقتًا ويرجى زواله، مثل المرض العارض، فلا تجب الكفارة، وينتظر المسلم حتى تتحسن حالته ويؤدي نذره.
أما إذا كان العجز دائمًا أو كان النذر في أمر لا يطاق، فإن الواجب هو إخراج كفارة يمين، والتي تتمثل في إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، مع إمكانية إخراج القيمة نقدًا إذا كان ذلك أنفع للمحتاجين، وفي حالة عدم القدرة على ذلك، يُمكن للمسلم صيام ثلاثة أيام.
وأكدت دار الإفتاء أن الشريعة تراعي التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، حيث لم تُلزم بالعقوبة أو الكفارة إلا في حالات العجز التام، مع توفير بدائل متعددة تتناسب مع قدرات الأفراد.

