أكدت دار الإفتاء أن التهرب من سداد الضرائب الحكومية بحجة عدم عدالة التقديرات يعد أمرًا غير جائز شرعًا، مشددة على أهمية التزام المواطنين بالقوانين المنظمة لشؤون الدولة، والتحلي بالصدق وتجنب الكذب والخداع في المعاملات المالية.
التهرب الضريبي ينطوي على عدة محرمات شرعية
أوضحت دار الإفتاء، في ردها على استفسار، أن الضرائب تُعتبر حقوقًا مالية واجبة في المال، إلى جانب الزكاة، حيث تُفرض لصالح الدولة لتغطية النفقات العامة وتلبية احتياجات المجتمع، وهو ما أقرته الشريعة الإسلامية وفقًا لمقتضيات المصلحة العامة وتغير الأحوال.
وأضافت أن الأنظمة الحديثة تجعل من مؤسسات الدولة المختصة الجهة المسؤولة عن وضع وتقدير الضرائب وفق قوانين واضحة، وأكدت أن هذه الضرائب لا تُعتبر من “المكوس المحرمة”، لأنها تُجمع مقابل خدمات ومصالح عامة تعود بالنفع على المواطنين.
وشددت الإفتاء على أن التهرب الضريبي ينطوي على عدة محرمات شرعية، منها الكذب وتقديم بيانات غير صحيحة، بالإضافة إلى خيانة الأمانة والإضرار بحقوق المجتمع، لما يمثله من تعطيل لموارد الدولة التي تُوجه إلى مشروعات وخدمات عامة، خاصة للفئات الأكثر احتياجًا.
وفي الوقت نفسه، أوضحت أن الجهات المسؤولة عن تقدير الضرائب يجب أن تلتزم بالعدل والرفق، وعدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة، وأكدت أن من يشعر بظلم في التقديرات يمكنه اللجوء إلى المسارات القانونية المتاحة لتصحيحها، مشددة على أنه لا يجوز التهرب من الضرائب بأي حال، وأن الطريق الصحيح هو الالتزام بالسداد مع السعي القانوني لتعديل أي تقديرات غير عادلة.

