في إطار جهود الحكومة لتنظيم ملفات الأحوال الشخصية، تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأسرة للمواطنين المسيحيين، وذلك تمهيدًا لطرحه للنقاش مع ممثلي الطوائف المختلفة قبل عرضه على مجلس الوزراء وإحالته إلى مجلس النواب المصري لمناقشته وإقراره.
تعدد المرجعيات داخل الطوائف المسيحية
قال محمود جمال، محامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، إن الانتهاء من مشروع القانون يمثل تطورًا مهمًا في ملف ظل محل نقاش لسنوات، خاصة في ظل تعدد المرجعيات داخل الطوائف المسيحية وأوضح جمال أن القانون المرتقب يستهدف توحيد عدد من القواعد المنظمة لمسائل الزواج والطلاق، بما يتماشى مع العقيدة الدينية لكل طائفة، وفي الوقت نفسه يضع إطارًا قانونيًا واضحًا يسهم في تقليل النزاعات، مشيرًا إلى أن أبرز النقاط المتوقع تناولها وفق القانون تشمل شروط إتمام الزواج، وأسباب بطلانه، إلى جانب تنظيم مسألة الطلاق، التي تُعد من أكثر القضايا حساسية داخل المجتمع المسيحي.
القانون المرتقب يهدف لتحقيق الاستقرار الأسري
أوضح جمال أن مناقشة ممثلي الطوائف المسيحية قبل إقرار القانون تعكس توجهًا نحو تحقيق التوافق، وتفادي أي خلافات قد تظهر لاحقًا أثناء التطبيق، مؤكدًا أن هذه الخطوة من شأنها أن تُسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الأسري، خاصة إذا جاءت نصوص القانون واضحة وقابلة للتنفيذ وأكد أن نجاح القانون سيتوقف على مدى توافقه مع الواقع العملي، وقدرته على تحقيق التوازن بين الالتزام الديني ومتطلبات الحياة الاجتماعية.
«العدل» تعلن انتهاء مشروع قانون الأسرة للمسيحيين
جدير بالذكر أن المستشار محمود الشريف، وزير العدل، أعلن الانتهاء من إعداد مشروع قانون الأسرة المصرية للمواطنين المسيحيين بصورة متكاملة، موضحًا أنه سيتم خلال الأيام المقبلة مناقشة ممثلي الطوائف المسيحية في مصر بشأن عدد من الجوانب المتعلقة بالأحكام الخاصة بالقانون، قبل عرضه على مجلس الوزراء تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب المصري لمناقشته وإقراره.

