أكد الكاتب حمدي البطران أن جماعة الإخوان المحظورة تعتمد على أيدولوجيا معينة، مشيرًا إلى أن الأفكار لا تختفي تمامًا بل تمر بمراحل مختلفة من الضعف والكمون، وهو ما يعرف بمرحلة التقية، حيث تلجأ الجماعة إلى التخفي والمناورة في أوقات الخطر، وأكد على ضرورة الحذر الدائم منهم وعدم الاطمئنان لتحركاتهم.
وأشار البطران في تصريحات له إلى أن قوة أو ضعف هذا التنظيم الإرهابي يرتبط بشكل مباشر بمستوى انتباه الدولة لخطورتهم، مستشهدًا بفترة الرئيس الراحل أنور السادات الذي لم يلتفت لتهديدهم في البداية، مما أتاح لهم التغلغل في مفاصل المجتمع ومؤسسات الدولة.
إضفاء صبغة القدسية على أفكار الجماعة
أكد البطران أن المشكلة الكبرى في هذا التنظيم تكمن في إضفاء صبغة القدسية على أفكار الجماعة لربطها بالدين، مما يسهل تضليل البسطاء وتوجيههم لخدمة أجندات التنظيم.
حدد البطران نقاط الخطورة في التنظيم، حيث يعتمد على العنف كمنهج، ويتبنى التغيير بالقوة والسلاح والقتل بدلاً من المسارات السلمية، كما يستغل الدين من خلال توظيف الشعائر الدينية كأداة سياسية للوصول إلى الحكم، ويتبنى نظرة عدائية تجاه المرأة والأقباط.
وأشاد بالدور اليقظ للأجهزة الأمنية المدركة لأبعاد مخططات التنظيم، مؤكدًا أنه لا يمكن إغفال هذا الدور في لجم تحركاتهم.
وأضاف أن المسار الفكري يتمثل في قيام الأزهر برفع الوعي الشعبي وتصحيح المفاهيم، خاصة في ظل تدني الوعي بخطورة هذا الفكر لدى البعض.
ودعا إلى ضرورة الفصل بين الدين كعلاقة شخصية بين العبد وربه، وبين الثقافة العامة، لمنع استغلال الجماعة لأي خطاب ديني وتطويعه لخدمة مخططاتها الإرهابية تحت ستار القدسية.

