تشهد الساحة السياسية في مصر حراكًا نشطًا بين عدد من الأحزاب بعد توجيهات القيادة السياسية بسرعة إعداد مشروعات قوانين الأسرة وإحالتها إلى البرلمان، حيث أعلنت عدة أحزاب عن جاهزيتها التشريعية وبدء العمل على رؤى ومقترحات متكاملة لمعالجة ملف الأحوال الشخصية.

«الوفد» أعلن امتلاكه مشروعًا تشريعيًا متكاملًا

أعلن حزب الوفد عن امتلاكه مشروعًا تشريعيًا متكاملًا تم العمل عليه خلال السنوات الماضية من خلال حوار مجتمعي موسع شمل عشرات الجلسات في أكثر من 18 محافظة، بمشاركة خبراء في القانون وعلم النفس والاجتماع ورجال دين، بالإضافة إلى متخصصين في قضايا الأسرة.

يستهدف الحزب من خلال مشروعه تحقيق توازن دقيق داخل الأسرة المصرية، من خلال تنظيم قضايا الحضانة والنفقة والرؤية والولاية التعليمية، مع إدماج البعد النفسي والاجتماعي لضمان استقرار الأسرة وحماية الأطفال من تداعيات النزاعات الممتدة.

تؤكد أحزاب أخرى، مثل «مستقبل وطن» و«الشعب الجمهوري» و«المصريين الأحرار» و«حماة الوطن»، أنها تعمل على بلورة رؤى تشريعية داعمة، مع طرح مقترحات لإنشاء «صندوق دعم الأسرة» وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية للأسر المتضررة.

فتح حوار مجتمعي موسع يضم خبراء وشخصيات دينية وقانونية ومجتمعية

تتجه هذه التحركات نحو فتح حوار مجتمعي موسع يضم خبراء وشخصيات دينية وقانونية ومجتمعية، بهدف الوصول إلى صياغات متوازنة تحقق العدالة وتحد من النزاعات الأسرية وتضمن استقرار المجتمع.

يعكس المشهد السياسي الحالي حالة من التأهب التشريعي بين الأحزاب في انتظار مناقشة البرلمان لمشروعات القوانين المرتقبة، وسط تأكيدات بأن الملف يمثل أولوية وطنية تمس الأمن الاجتماعي واستقرار الأسرة المصرية.