في إطار مساعيها الحثيثة لتعزيز الشراكات الاقتصادية وجذب التكنولوجيات الحديثة، شاركت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في أعمال "المؤتمر المصري الألماني للآلات والمعدات الإنشائية المستدامة". وجاءت المشاركة، التي مثل الهيئة فيها نائب رئيسها التنفيذي، وليد أنور، تلبيةً لتوجيهات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد صالح، الرامية إلى توطين الصناعة وبناء شراكات استثمارية متينة مع الشركاء الدوليين، لاسيما في قطاعات البناء والتشييد والأسمنت.
وخلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر الذي نظمته الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة (AHK) بمشاركة وفد رفيع من مجتمع الأعمال الألماني، أكد أنور على عمق الروابط الاستثمارية بين القاهرة وبرلين، والتي تُرجمت إلى وجود أكثر من 1500 شركة ألمانية تعمل في السوق المصرية بإجمالي استثمارات مباشرة تتجاوز 1.8 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تعكس تحول العلاقة الثنائية إلى شراكة استراتيجية مستدامة.
واستعرض نائب رئيس الهيئة المقومات التنافسية التي تؤهل مصر لاستقطاب المزيد من الاستثمارات في قطاع الآلات والمعدات، وفي مقدمتها وفرة الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة المتنوعة، بجانب الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتيح نفاذاً سهلاً للأسواق الإقليمية والأوروبية عبر اتفاقيات التجارة الحرة. كما شدد على التزام الهيئة بتقديم كافة التسهيلات والحوافز للمستثمرين الألمان، بدءاً من مراحل التأسيس وتخصيص الأراضي وحتى استخراج التراخيص التشغيلية.
وسلط اللقاء الضوء على نماذج النجاح البارزة لشركات ألمانية عملاقة في مصر مثل "سيمنس"، "كناوف"، "هينكل"، و"ليوني"، مما يعزز ثقة الاستثمار الأجنبي في بيئة الأعمال المحلية. وتخلل المؤتمر عروض تقنية متطورة قدمتها كبرى الشركات الألمانية مثل "تيسين كروب أودي مصر" و"هيداك إنترناشيونال"، لاستعراض أحدث حلول الاستدامة في صناعة الأسمنت، تلتها سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين هيئة الاستثمار والشركات المشاركة لبحث آفاق التعاون المستقبلي الملموس.