ترأس المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماع المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة، لمناقشة سبل تعزيز القدرات الرقمية للدولة المصرية، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي. وأكد الوزير خلال الاجتماع على تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات العالمية في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بالتوازي مع توطين التكنولوجيا وخلق فرص عمل متخصصة للشباب المصري، وجذب الشركات العالمية لإنشاء مراكز تميز متخصصة في مصر.
واستعرض الاجتماع الإنجازات المحققة في إطار الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، والتي شهدت إطلاق أكثر من 40 تطبيقاً ذكياً في القطاعين الحكومي والمصرفي. ومن أبرز هذه الابتكارات الوطنية النموذج اللغوي الضخم "كرنك"، ومنصة "بالمصري" للخدمات الصوتية والترجمة، وتطبيق "سيا" التعليمي، والمساعد القضائي الذكي، مما يعكس تسارع وتيرة الاعتماد على الحلول الرقمية المحلية وتطويرها بأيدٍ مصرية.
وفي خطوة استشرافية للمستقبل، ناقش المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية (2027–2030)، التي تهدف لبناء منظومة وطنية آمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية عبر الاستثمار في البحث العلمي وتنمية المواهب. كما تطرق الاجتماع إلى آليات الحوكمة وسياسات الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، تنفيذاً للتكليفات الرئاسية لضمان بيئة رقمية آمنة وموثوقة.
وعلى صعيد الحماية المجتمعية، سلط المجلس الضوء على "الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال"، كإطار سياسي رائد لحماية النشء من مخاطر التقنيات الحديثة مثل التحيز وانتهاك الخصوصية، مع تعظيم استفادتهم منها في مجالات التعلم والإبداع. ويأتي هذا التحرك ليعزز الدور القيادي الذي تضطلع به مصر على المستويين العربي والأفريقي في صياغة مستقبل التكنولوجيا وحوكمتها.